حيفا – المنشر الاخباري، 20 مايو/ أيار 2026، أصدرت محكمة حيفا المركزية بصفتها محكمة بحرية، حكما قضائيا يقضي بالموافقة على طلب النيابة العامة الإسرائيلية بنقل ملكية 11 زورقا وسفينة تم الاستيلاء عليها سابقا ضمن أسطول “الصمود العالمي” في أكتوبر من عام 2025 إلى عهدة الحكومة الإسرائليية.
ووفقا للحكم القضائي الصادر، فإن هذا الإجراء يأتي استنادا إلى “قانون الغنائم البحرية” القديم لعام 1864 واللوائح العسكرية المنظمة للحروب والعمليات البحرية.
توقيت حرج ومواجهة بحرية جديدة قبالة غزة
ويأتي هذا التطور القضائي الإسرائيلي في وقت حرج تتصاعد فيه حدة المواجهات الدبلوماسية الدولية ضد إسرائيل، بعد أن اعترضت سلاح البحرية الإسرائيلية أحدث أساطيل كسر الحصار هذا الأسبوع، والذي ضم أكثر من 50 سفينة ونحو 500 مشارك مدعومين من تركيا.
وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية احتجاز 430 ناشطا كانوا على متن السفن ونقلهم إلى مراكز التحقيق، واصفة الأسطول بأنه “حيلة دعائية” تخدم حركة حماس، في حين شدد المنظمون والنشطاء – ومن بينهم الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ التي شوهدت قبالة جزيرة كريت اليونانية – على أن هدفهم إنساني بحت لكسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة وإيصال المساعدات.
تفاصيل الحكم القضائي وتأخر ردود الملاك
وأوضح القاضي رون سوكول في حيثيات حكمه أن السفن الإحدى عشرة المحددة بالأرقام (26، 29، 30، 31، 32، 33، 34، 35، 36، 37، 51) تم اعتراضها في الأول والثاني والثامن من أكتوبر 2025 بتهمة انتهاك الحصار المائي. وبررت المحكمة قرار المصادرة بأن ملاك هذه السفن لم يستجيبوا للإخطارات الرسمية طيلة ستة أشهر كاملة.
وأشارت النيابة إلى تعذر إبلاغ بعض الملاك رسميا؛ بسبب رفض السلطات الفرنسية تقديم تفاصيل الملكية لبعض القوارب، وفشل الوصول للملاك الليبيين، واختفاء مـالك سفينة “روح روحي” التي ترفع العلم الإيطالي، إلا أن القاضي اعتبر أن الزخم الإعلامي المحيط بالقضية يؤكد علمهم التام بالاحتجاز، وأن تجاهلهم الطويل يعكس عدم اعتراضهم القانوني.
شروط لوجستية قبل نقل الملكية النهائي
واختتمت المحكمة حكمها بالإشارة إلى أنه بموجب قانون الغنائم، يجب على الدولة اللجوء للقضاء فور الاستيلاء على أي سفينة لتحديد مصيرها، ولذلك تقرر مصادرتها نظرا لمرور عدة أشهر.
ومع ذلك، لن يكون النقل فوريا؛ إذ أمر القاضي سوكول بتصحيح المسح الفني نظرا لوجود أخطاء في مطابقة الأسماء بالأرقام الواردة في الطلب، ومنحت المحكمة الدولة مهلة 15 يوما من تاريخ تقديم المسح المحدث لإتمام الإخطار ونقل الملكية النهائي.










