طهران – المنشر الاخباري، 20 مايو/ أيار 2026، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثانية لوفاة الرئيس الإيراني السابق إبراهيم رئيسي ومرافقيه، وجه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، رسالة رسمية مكتوبة ومطولة إلى الشعب الإيراني والمسؤولين في الدولة، واصفا الجيشين الأمريكي والإسرائيلي بـ “جيشين إرهابيين عالميين”.
وتأتي رسالة مجتبى خامنئي في وقت يُثير فيه استمرار غياب المرشد الإيراني عن الظهور علانية أو إلقاء الخطب المباشرة الكثير من التساؤلات والتحليلات السياسية، وذلك منذ الأنباء التي تواترت حول إصابته البالغة في استهداف عسكري وأمني إسرائيلي مباشر ومؤثر طال مقر إقامته في وقت سابق.
وحدة الأمة ومواجهة “الجيوش الإرهابية العالمية”
وأكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في رسالته الموجهة للداخل والخارج قائلاً: “إننا نواجه اليوم الإنجازات التاريخية العظيمة للأمة الإيرانية في مقاومتها الفريدة والصامدة ضد جيشين إرهابيين عالميين ، في اشارة إلى الجيشين الأمريكي والإسرائيلي، في المنطقة.
وهذا التحدي الراهن يُثقل كاهل مسؤولي إيران بكافة قطاعاتهم – بدءاً من القيادة العليا ورؤساء القوات المسلحة المختلفة إلى جميع مستويات الإدارة والدبلوماسية – أكثر من أي وقت مضى”.
وأضاف خامنئي في بيانه: “اليوم، وبفضل نعمة وحدة الأمة والحكومة وجميع مؤسسات الجمهورية الإسلامية الراسخة، يتم تعزيز دافعية المسؤولين وخدمتهم المزدوجة، الدؤوبة والمتفانية، والمثابرة على تحقيق الأهداف الإستراتيجية للثورة، والعمل الجاد على حل قضايا وهموم الشعب الإيراني المتراكمة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والظروف المعيشية الصعبة”.
التواجد الميداني والحركة نحو مستقبل مشرق
وشدد المرشد الأعلى في خطابه المكتوب على أهمية “التواجد الميداني والمباشر للمسؤولين بين المواطنين، وتحديد دور جاد وحيوي للشعب الذي تم إرساله بوعي على طريق تقدم البلاد وحركتها الواعدة نحو مستقبل مشرق للتغلب على المؤامرات الخارجية”.
ويأتي تركيز خامنئي على الملفات الاقتصادية والمعيشية كإشارة واضحة لمحاولة احتواء التململ الداخلي الناجم عن العقوبات الدولية المستمرة، والضربات العسكرية المتبادلة التي شهدتها الساحة الإقليمية مؤخراً.
ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن اختيار توقيت ذكرى رئيسي لتوجيه هذه الرسالة السياسية الشاملة يحمل دلالات هامة؛ إذ تسعى القيادة الإيرانية من خلالها إلى إثبات تماسك وهيكلية مؤسسات الحكم وصناعة القرار، ونفي الشائعات التي تتحدث عن فراغ في السلطة أو عجز القيادة عن إدارة الأزمات الكبرى، على الرغم من القيود الأمنية الصارمة المفروضة على حركة وظهور المرشد الأعلى منذ تعرضه للاستهداف الإسرائيلي.









