الكويت – المنشر الاخباري، أعلنت النيابة العامة الكويتية، اليوم الخميس 21 مايو/أيار 2026، عن إحالة عناصر منتمية إلى الحرس الثوري الإيراني إلى المحكمة المختصة، لمباشرة محاكمتهم عما أسند إليهم من جرائم جنائية دولية وأعمال عدائية استهدفت سيادة دولة الكويت وحرمة أراضيها وأمنها القومي.
تسلل مسلح وتنسيق محكم لاستهداف منشآت سيادية
وأفادت النيابة العامة، في بيان رسمي حاد اللهجة، بأن الأجهزة الأمنية أحبطت عملية منظمة نفذت بإعداد مسبق وتنسيق ميداني محكم، حيث جرى رصد وضبط عدد من العناصر التابعة للحرس الثوري عقب توغلهم غير المشروع داخل المياه الإقليمية واجتيازهم الحدود البحرية الكويتية باستخدام قوارب وتجهيزات ملاحية متطورة.
وأوضح البيان أن المتسللين نجحوا في التسلل إلى داخل نطاق عسكري محظور، مما استدعى اعتراضهم والتعامل معهم من قبل القوات المسلحة المكلفة بتأمين الموقع السيادي.
وكشفت التحقيقات الرسمية أن القوة المضبوطة عثر بحوزتها على أسلحة وذخائر حية، إلى جانب أجهزة اتصال ورصد معقدة، كان الهدف منها استهداف منشآت ومواقع ذات طبيعة عسكرية وسيادية وأمنية حساسة في البلاد.
وتصاعدت خطورة الواقعة الميدانية بعد أن بادرت تلك العناصر بإطلاق النار ومواجهة القوات الأمنية، مما أسفر عن تسجيل جناية الشروع في قتل أفراد القوة القائمة بالحراسة، في عمل عدائي مباشر استهدف النيل من استقرار الكويت ومصالحها العليا.
تحقيقات فنية موسعة ومعاينة لموقع الحادث
وفور إحالة المتهمين، باشر فريق من النيابة العامة إجراءات استجواب موسعة مواجها العناصر الأدلة والقرائن الثابتة، والاعترافات الأولية التي أقروا فيها بتبعيتهم الرسمية للحرس الثوري الإيراني.
وشملت الإجراءات انتقال محققي النيابة إلى الموقع لإجراء عينات ميدانية شاملة، ورفع الآثار المادية والفنية. كما ندبت النيابة الإدارة العامة للأدلة الجنائية لإجراء الفحوص الفنية المتخصصة على الأسلحة والمضبوطات؛ للوقوف على أبعاد ودوافع العملية وامتداداتها الخارجية.
وبناء على ما أسفرت عنه التحقيقات، انتهت النيابة إلى صياغة لائحة الاتهام وإحالة القضية إلى القضاء، مشددة على أن سيادة الكويت وسلامة أراضيها وأمنها العسكري ثوابت دستورية وقانونية لا تحتمل أي تهاون أو انتقاص.
خرق القوانين الدولية وتشديد الحماية العسكرية
وأكدت الجهات القضائية أن الأفعال المسندة إلى المتهمين، بما اشتملت عليه من خرق لسيادة الدولة واختراق لحدودها وتوغل داخل نطاق عسكري محظور واستهداف لمواقع ومنشآت ذات طبيعة عسكرية وسيادية، وما اقترن بها من شروع في قتل أفراد القوات المسلحة، تشكل في مجموعها مساسا بوحدة البلاد وسلامة أراضيها وأمنها العسكري.
وتنطوي هذه الوقائع على جناية العدوان المؤثمة بموجب المرسوم بقانون رقم 156 لسنة 2025 بشأن مكافحة الجرائم الدولية، فضلا عما تشكله من خرق جسيم لأحكام المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2026 الصادر حديثا بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، والذي يمثل سياجا قانونيا خاصا لحماية المناطق العسكرية والحدود والمواقع الخاضعة للحراسة وصون المصالح الاستراتيجية العليا لدولة الكويت.
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على أن أمن دولة الكويت ومصالحها العليا ليست محلا للمساومة أو المهادنة، بل هي التزام وطني وقانوني ودولي تصونه الدولة بكافة أجهزتها، مؤكدة أن يد العدالة وقوة القانون ستظلان بالمرصاد في مواجهة كل فعل يتطاول على كيان الدولة أو يهدد أمنها واستقرارها.











