طهران تنتقد صمت الغرب إزاء ما وصفته بـ“إذلال” النشطاء في ميناء أشدود وتحذر من تكرار أخطاء التاريخ
طهران – المنشر الإخبارى
حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الدول الأوروبية من تكرار أخطاء الماضي، داعياً إياها إلى استخلاص العبر من الحقبة النازية، في ظل استمرار ما وصفه بـ“انتهاكات إسرائيلية ممنهجة” بحق نشطاء إنسانيين حاولوا كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، الخميس، قال بقائي إن الصور التي ظهر فيها وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي إيتامار بن غفير في ميناء أشدود وهو يتعامل مباشرة مع نشطاء إنسانيين مكبلي الأيدي “صادمة للغاية”، واعتبرها مشاهد تعيد إلى الأذهان “أحلك فترات التاريخ الأوروبي”.
وأضاف أن تلك المشاهد “تستدعي ذكريات مريرة عن أنظمة شعرت بأنها فوق المحاسبة والقانون، وتوهمت أنها استثنائية وغير قابلة للمساءلة”، مشيراً إلى أن التاريخ أثبت أن الصمت أمام انتهاك الكرامة الإنسانية لا يبقى محصوراً في نطاق ضيق، بل يمتد تأثيره إلى المجتمع الدولي بأكمله.
وأوضح المتحدث الإيراني أن الخطر الحقيقي اليوم لا يقتصر على ما وصفه بـ“سلوك مسؤول إسرائيلي”، بل يتمثل في “الصمت المتواطئ والتقاعس المؤسسي” من جانب المجتمع الدولي تجاه سياسات الاحتلال والحصار المفروض على غزة، ما يمنح هذه الممارسات شرعية ضمنية ويشجع على استمرارها.
وأكد بقائي أن التناقض بين القيم المعلنة للدول الغربية وسلوكها الفعلي يهدد بتكرار أخطاء التاريخ، قائلاً إن “غياب المحاسبة المستمرة يؤدي إلى تطبيع الانتهاكات ويمنح مرتكبيها جرأة أكبر”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل الدولي حول تعامل إسرائيل مع “أسطول الصمود العالمي”، الذي كان يهدف إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، قبل أن يتم اعتراضه من قبل القوات الإسرائيلية.
ووفقاً للتقارير، فقد استولت إسرائيل على نحو 50 سفينة تابعة للأسطول، وعلى متنها مئات النشطاء من جنسيات مختلفة، أثناء محاولتهم الوصول إلى المياه القريبة من القطاع.
كما أفادت المصادر بأن النشطاء، وبينهم مواطنون أوروبيون، تم نقلهم إلى ميناء أشدود بعد احتجاز سفنهم، في وقت انتشرت مقاطع مصورة تُظهر عمليات توقيف وإجراءات أمنية وُصفت بأنها “مهينة” من قبل منظمي القافلة الإنسانية.
وأشار بقائي إلى أن استمرار مثل هذه الممارسات، دون أي مساءلة دولية، يمثل خطراً على النظام القانوني العالمي، مؤكداً أن “تطبيع الإفلات من العقاب” قد يؤدي إلى نتائج أكثر خطورة على المدى البعيد.
واختتم المسؤول الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن التاريخ “قدّم دروساً قاسية لأوروبا والعالم”، وأن تجاهل تلك الدروس سيجعل تكرارها أمراً حتمياً في المستقبل.










