نتنياهو يعقد اجتماعاً طارئاً ويتابع تطورات المفاوضات مع واشنطن وسط مخاوف من تهميش الدور الإسرائيلي في التفاهمات الجارية مع طهران
تل أبيب- المنشر الإخبارى
كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم السبت، عن حالة استنفار داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، على خلفية التقدم في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن التوصل إلى اتفاق جديد لوقف التصعيد.
وبحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه السياسي والأمني يواصلون اتصالات مكثفة مع البيت الأبيض لمتابعة تفاصيل الاتفاق الذي يجري بلورته بين واشنطن وطهران، وسط قلق متزايد من مخرجاته.
كما أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو عقد اجتماعاً أمنياً طارئاً مساء اليوم لمناقشة تداعيات التطورات الأخيرة في مسار المفاوضات، خاصة في ظل الحديث عن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لفترة تصل إلى 60 يوماً، وهو ما تعتبره تل أبيب تحولاً غير مرغوب فيه في مسار الأزمة.
وأضافت القناة أن القيادة الإسرائيلية ترى في هذا التمديد المحتمل خطوة تتعارض مع توجهاتها السابقة التي كانت تميل نحو التصعيد أو فرض شروط أكثر تشدداً على إيران.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين كبار قولهم إن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يدفع بقوة نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران “بأي ثمن”، وأنه يمارس ضغوطاً على الإدارة الأمريكية لمنع العودة إلى المواجهة العسكرية.
وتشير تقارير أخرى إلى أن إسرائيل تشعر بتراجع دورها في مسار المفاوضات، وسط مؤشرات على أن واشنطن باتت تتعامل بشكل مباشر مع طهران دون إشراك كامل للجانب الإسرائيلي في تفاصيل التفاهمات.
كما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن هذا التغير يعكس قناعة أمريكية متزايدة بأن الخيار العسكري لم يعد مجدياً أو مضمون النتائج في التعامل مع الملف الإيراني، ما أدى إلى تقليص الدور الإسرائيلي في إدارة الملف.
وبحسب الصحيفة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي كان قد دفع باتجاه خيارات أكثر تصعيداً في بداية الأزمة، إلا أن التطورات اللاحقة أظهرت محدودية هذه الرؤية، في ظل تعثر تحقيق أهداف عسكرية حاسمة ضد إيران.
ويأتي هذا التحرك الإسرائيلي في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى صيغة تهدئة طويلة الأمد بين واشنطن وطهران، وسط حالة من الترقب لما ستؤول إليه المرحلة المقبلة من المفاوضات.










