أهابت وزارة الصحة المصرية بالمواطنين تأجيل السفر للدول المتأثرة بمرض إيبولا، مؤكدة خلو البلاد من الفيروس، ومشددة على رفع درجة التأهب القصوى في كافة المنافذ الجوية والبرية والبحرية.
القاهرة، 24 مايو 2026 – في إطار متابعتها الدقيقة للتطورات الوبائية العالمية، أهابت وزارة الصحة والسكان المصرية بالمواطنين ضرورة تأجيل السفر إلى المناطق والدول التي تشهد تفشياً لمرض “إيبولا”، مؤكدة في الوقت ذاته أن مصر لا تزال خالية تماماً من أي إصابات بهذا الفيروس، وأن المخاطر على المواطنين داخل البلاد منخفضة للغاية.
إجراءات وقائية مشددة
يأتي هذا التحذير تزامناً مع إعلان منظمة الصحة العالمية حالة الطوارئ الصحية الدولية في أعقاب تسجيل إصابات بمرض “إيبولا” في بعض الدول.
وأوضحت الوزارة أنه في حال الضرورة القصوى للسفر، يجب على المواطنين الالتزام التام بالإرشادات الوقائية الصادرة عن السلطات الصحية في تلك الدول، مع التشديد على تجنب الاحتكاك المباشر مع الحالات المشتبه بها أو التعامل مع سوائل جسم المرضى.
من جانبه، أعلن قطاع الطب الوقائي رفع درجة التأهب القصوى في كافة المنافذ الجوية والبحرية والبرية؛ حيث تم تكثيف إجراءات الفرز الصحي لجميع القادمين من الدول المتأثرة، مع إخضاعهم للمتابعة الصحية لمدة 21 يوماً. وتناشد الوزارة هؤلاء المسافرين سرعة التوجه لأقرب منشأة صحية أو الاتصال بالخط الساخن فور ظهور أي أعراض مثل الارتفاع المفاجئ في درجات الحرارة، أو الضعف العام الشديد، أو آلام العضلات، أو النزيف غير المبرر.
حقائق طبية للحد من الذعر
وفي سياق طمأنة الرأي العام، أكدت الوزارة أن فيروس “إيبولا” لا ينتقل عبر الهواء، وأن انتقال العدوى محصور في الاتصال المباشر بسوائل جسم المريض (كالدم، اللعاب، والإفرازات)، مشيرة إلى أن المريض لا يكون معدياً قبل ظهور الأعراض عليه.
ودعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة تحري الدقة والاعتماد حصراً على البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول المعلومات المغلوطة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الوزارة أنها تعمل بالتنسيق المستمر وعلى مدار الساعة مع منظمة الصحة العالمية لمراقبة الموقف الوبائي العالمي، وتحديث الإجراءات الوقائية فوراً لضمان حماية الأمن الصحي للمواطنين.
وتشدد الدولة المصرية على أن كافة المنشآت الصحية مجهزة بالبروتوكولات اللازمة للتعامل مع أي طارئ، ضمن منظومة الرصد الوقائي النشط التي تضمن سرعة الاستجابة والاحتواء في حال رصد أي حالة مشتبه بها، مع الالتزام الكامل بالمعايير الدولية لمنظمة الصحة العالمية.










