تواصل شركات الوقود في الهند رفع الأسعار للمرة الرابعة في 10 أيام نتيجة توترات مضيق هرمز وحرب إيران. تعرف على تفاصيل الارتفاع في كبرى المدن الهندية وتداعياتها على الطبقة المتوسطة
نيودلهي – المنشر الاخباري – الاثنين، 25 مايو 2026، أعلنت شركات الوقود الحكومية في الهند، صباح اليوم الاثنين، عن رفع أسعار البنزين والديزل مجدداً. وتُعد هذه الزيادة هي المرة الرابعة خلال عشرة أيام فقط، مما يضع أسرع الاقتصادات الرئيسية نمواً في العالم أمام تحديات بالغة الصعوبة للحفاظ على وتيرة التنمية، في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق الطاقة الدولية بسبب جرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.
تأثير الحصار وتداعيات مضيق هرمز
تأتي هذه التعديلات السعرية نتيجة مباشرة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط منذ فبراير الماضي، والتي تسببت في إجهاد شديد لسلاسل الإمداد العالمية.
وقد أدى التوتر المتزايد في المنطقة، وتحديداً قيام إيران بفرض حصار شبه كامل على “مضيق هرمز”—الذي يعد الشريان الحيوي الأول لإمدادات الطاقة العالمية—إلى تذبذب المعروض النفطي، مما دفع الأسعار نحو مستويات قياسية. وقد ارتفعت أسعار وقود السيارات بنسبة تراكمية بلغت خمسة في المائة منذ اندلاع الأزمة.
قفزات سعرية في كبرى المدن الهندية
في العاصمة نيودلهي، تجاوزت أسعار البنزين حاجز الـ 100 روبية، حيث ارتفعت بمقدار 2.61 روبية لتصل إلى 102.12 روبية للتر الواحد، بينما زاد سعر الديزل بمقدار 2.71 روبية ليصل إلى 95.20 روبية.
ولم تكن المدن الأخرى بمنأى عن هذه الموجة؛ ففي كلكتا، سجل البنزين 113.51 روبية (بارتفاع 2.87 روبية)، بينما وصل الديزل إلى 99.82 روبية.
وفي مومباي، صعد البنزين إلى 111.21 روبية، وبلغ الديزل 97.83 روبية.
أما في تشيناي، فقد سجل البنزين 107.77 روبية والديزل 99.55 روبية للتر الواحد.
مطالبات شعبية وتداعيات على التضخم
هذا الارتفاع المستمر أثار موجة من الاستياء الشعبي العارم في جميع أنحاء البلاد. وعبر المواطنون عن معاناتهم مع التضخم المتصاعد، مطالبين الحكومة المركزية بضرورة زيادة رواتب الموظفين وتعديل أجرة سيارات الأجرة لتمكين الطبقة المتوسطة من مواجهة الأعباء المعيشية.
ويحذر خبراء الاقتصاد من أن هذه الزيادات في أسعار البنزين والديزل والغاز الطبيعي المضغوط ستؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والنقل التجاري، مما سيخلق تأثير “الدومينو” على تضخم أسعار التجزئة، ويؤثر بشكل مباشر على ميزانيات الأسر وقطاعات الأعمال.
إن استمرار التقلبات في أسواق النفط الخام العالمية والتوترات الجيوسياسية في غرب آسيا يجعل من ملف الطاقة أولوية قصوى لصناع القرار في الهند، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار الأزمة إلى إبطاء القاطرة الاقتصادية للبلاد، وهو ما يجعل المواطن الهندي في انتظار حلول عاجلة لتخفيف حدة هذه الأزمة.










