كشف المركز الإحصائي الخليجي أن الناتج المحلي لدول مجلس التعاون بلغ 2.4 تريليون دولار، مع نمو القطاع غير النفطي بنسبة 5.3%. تعرف على أرقام الثروة السيادية، الاستثمارات، والسياحة في المنطقة.
الرياض- المنشر الاخباري، 25 مايو أيار 2026، كشف تقرير حديث صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بمناسبة الاحتفاء بذكرى التأسيس اليوم الاثنين، عن قفزات اقتصادية نوعية تعكس متانة الاقتصاد الخليجي وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.
وأظهر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الجاري لدول المجلس قد بلغ نحو 2.4 تريليون دولار، مع تسجيل تحول هيكلي لافت في بنية الاقتصاد؛ حيث تجاوزت مساهمة القطاع غير النفطي حاجز الـ 78%، محققاً نمواً قوياً بنسبة 5.3% خلال عام 2025.
قطاع مصرفي صلب وثقة متزايدة
وفيما يتعلق بالقطاع المالي، أكدت البيانات قوة الملاءة المالية لدول المجلس؛ إذ بلغت أصول البنوك التجارية نحو 3.9 تريليون دولار، محققة نمواً لافتاً بنسبة 11.9% بين عامي 2024 و2025.
وفي السياق ذاته، قفزت الودائع لدى البنوك التجارية إلى 2.3 تريليون دولار بنمو 10.6%، وهو ما يجسد – وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس) – متانة السيولة المصرفية وحجم الثقة العالية في النظام المالي الخليجي.
ثقل سيادي وتجارة عالمية
وعلى الصعيد الدولي، رسخت دول الخليج ثقلها الاستثماري العالمي، حيث وصلت قيمة صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى قرابة 5 تريليونات دولار، ما يمثل 30.3% من إجمالي الأصول السيادية عالمياً. وعلى صعيد التجارة الخارجية، سجلت دول المجلس تبادلاً تجارياً بقيمة 1.6 تريليون دولار بنمو 7.4% مقارنة بعام 2023، بينما بلغت الصادرات السلعية 849.6 مليار دولار، مما يعزز الحضور الخليجي في سلاسل الإمداد العالمية.
الطاقة والتكامل الخليجي
في قطاع الطاقة، احتفظت دول المجلس بمكانتها كمركز ثقل عالمي، بإنتاج يومي وصل إلى 16.6 مليون برميل، وهو ما يعادل 22.2% من الإنتاج العالمي للنفط الخام. أما على مستوى التكامل البيني، فقد سجلت السوق الخليجية المشتركة نمواً تاريخياً، إذ بلغت التجارة البينية نحو 146 مليار دولار، بزيادة قدرها 85.2% مقارنة بعام 2012. كما عكس إجمالي رؤوس أموال الشركات المساهمة، الذي بلغ 549 مليار دولار، نمواً استثنائياً بنسبة 237.6% مقارنة بعام 2007.
نهضة السياحة الخليجية
واختتم التقرير أرقامه بالإشارة إلى تنامي الجاذبية السياحية للمنطقة؛ حيث بلغت الإيرادات السياحية الخليجية 132.3 مليار دولار، وهو رقم يؤكد نجاح الاستراتيجيات الوطنية في تنويع مصادر الدخل واستقطاب الحركة السياحية العالمية، مما يجعل من دول مجلس التعاون وجهة رائدة للاستثمار والسياحة على حد سواء، في ظل رؤى اقتصادية طموحة تضع المنطقة في مصاف الاقتصادات الأكثر نمواً وتنافسية على المستوى الدولي.










