واشنطن، المنشر الاخباري، 25 مايو أيار 2026، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال” (Truth Social)، سلسلة من المنشورات المثيرة للجدل قارن فيها بين استراتيجيات إدارته في التعامل مع الملف الإيراني وتلك التي انتهجتها إدارتا باراك أوباما وجو بايدن.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجوم السياسي
اعتمد ترامب في منشوره على صور تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز رسالته السياسية؛ حيث نشر صورة للرئيس الأسبق باراك أوباما يظهر بجوار منصة نقالة مليئة بالأموال، في إشارة رمزية لانتقادات ترامب التاريخية للاتفاق النووي الإيراني، الذي وصفه مراراً بـ “الأسوأ في التاريخ”.
ترامب يعلن ضم إيران للولايات المتحدة
وكتب ترامب بشكل مباشر ومقتضب: “سياسات أوباما تجاه إيران هي التي تسببت في الحرب”، محملًا الإدارة السابقة مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
المقارنة بين عهدي أوباما وبايدن وفترة رئاسته
وفي مقارنة بين المراحل السياسية المختلفة، أوضح ترامب وجهة نظره قائلاً: “في الإدارات السابقة، كان الرؤساء الأمريكيون هم من يسعون ويبحثون عن إجراء مفاوضات، بينما كانت طهران هي الطرف الذي يمارس التهديد بالعمل العسكري”.
تقرير يكشف عن تحريف الاستخبارات الأمريكية نتائجها لإرضاء أوباما وترامب
وتابع ترامب مدعياً أن نهجه كان على النقيض تماماً، حيث زعم أنه في عهده قام بتهديد إيران، وهو ما أدى -على حد قوله- إلى تغيير قواعد اللعبة ودفع طهران للموافقة على التفاوض وفق شروط واشنطن، وليس العكس.
دلالات التوقيت
تأتي هذه التدوينات في وقت حساس تشهد فيه السياسة الخارجية الأمريكية نقاشات محتدمة حول طبيعة التعامل مع طهران.
ومن خلال استخدامه للصور المولدة بالذكاء الاصطناعي، يواصل ترامب استراتيجية “الحرب الرقمية” للتأثير على الرأي العام الأمريكي وتذكير قاعدته الانتخابية بموقفه المتشدد تجاه السياسات التي تتبعها الإدارات الديمقراطية.
ترامب يحمل بايدن مسؤولية خسائر الأسهم الأميركية ويعد بثورة اقتصادية
وتعكس هذه التغريدات رغبة ترامب في تصوير نفسه كزعيم يتبنى سياسة “القوة” التي تفرض الشروط، مقابل تصوير خصومه الديمقراطيين كطرف تنازلي أضعف الموقف الأمريكي دولياً.
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من مكتب الرئيس الأسبق أوباما أو الإدارة الحالية للرد على هذه الاتهامات، إلا أن هذا المنشور فتح باباً واسعاً من الجدل حول فعالية “دبلوماسية التهديد” مقابل الدبلوماسية التقليدية في التعامل مع الملف النووي والجيوسياسي الإيراني.










