بيروت – المنشر الاخباري، 26 مايو أيار 2026، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن توسيع نطاق عدوانه على لبنان، تزامناً مع صدور أوامر استدعاء عاجلة لجنود الاحتياط. وقد ترافق هذا الإعلان مع حملة غارات جوية مكثفة أوقعت خسائر بشرية فادحة في البقاع الغربي وجنوب لبنان، في وقت أكدت فيه تل أبيب عزمها تكثيف وتيرة عملياتها العسكرية.
مجازر في البقاع والجنوب
شهدت بلدة مشغرة في البقاع الغربي شرق لبنان يوماً دامياً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثماني غارات متتالية شكلت ما وصف بـ”حزام ناري” حول البلدة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن حصيلة الضحايا ارتفعت إلى 12 شهيداً، بعد تمكن فرق الإنقاذ التابعة لـ “الهيئة الصحية الإسلامية” و”كشافة الرسالة الإسلامية” من انتشال جثث إضافية من تحت أنقاض المنازل المدمرة.
نتنياهو يصدر أوامر بشن هجوم قوى على حزب الله فى لبنان
ولم يتوقف القصف عند مشغرة، بل امتد ليشمل مناطق واسعة في جنوب لبنان، منها مدينة النبطية وبلدات كفر رمان، وعربصاليم، وشحور، وياطر، وحداثا، وجبال البطم، فضلاً عن قصف مدفعي طال صريفا وبرج قلاوية.
ورافق هذا التصعيد توجيه إنذارات عاجلة لسكان قرى في النبطية والجنوب والبقاع بإخلاء منازلهم، مما أثار موجة نزوح جديدة باتجاه مناطق أكثر أماناً، لا سيما من المناطق المحيطة بالضاحية الجنوبية لبيروت.
نتنياهو: “زيادة وتيرة العمليات لسحق حزب الله”
في سياق التصعيد السياسي والميداني، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أصدر أوامره للجيش بزيادة سرعة وتيرة العمليات العسكرية وتكثيف الضربات، مشدداً على الهدف المتمثل في “سحق حزب الله”.
نتنياهو يوجه تعليمات بالاستعداد لهجوم واسع ضد حزب الله
وعن التحدي الذي تفرضه الطائرات المسيرة “الدرونز” التي يطلقها الحزب، أقر نتنياهو بالتحدي الفني، مؤكداً وجود فريق خاص يعمل على “حل هذه المشكلة”، ومشيراً إلى اتفاقه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على “حق إسرائيل في مواجهة التهديدات على كل الجبهات”.
وبينما وافق وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على ميزانية بقيمة ملياري شيكل لتطوير منظومات مضادة للدرونز، أطلق دعوات تحريضية دموية، مقترحاً تدمير 10 مبانٍ في بيروت مقابل كل درون، بينما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى “قطع الكهرباء عن لبنان والاستيلاء على نهر الزهراني”.
معاريف: حزب الله يفرض “قواعد لعبة” جديدة على إسرائيل
ردود حزب الله الميدانية
على الضفة الأخرى، واصل حزب الله تنفيذ هجمات مركزة رداً على العدوان الإسرائيلي. وأعلن الحزب استهداف مواقع وتجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في شمال إسرائيل، لا سيما في ثكنة أفيفيم، وموقع المطلة، وبلدة الخيام، ومستوطنة مسغاف عام.
واستخدم الحزب في هجماته طائرات “درونز” انقضاضية وقذائف مدفعية، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة في ظل الهجوم الإسرائيلي الواسع.
وتشي هذه التطورات الميدانية بدخول الصراع في لبنان مرحلة “عض الأصابع”، حيث تتسارع وتيرة الغارات والردود، وسط مخاوف دولية متزايدة من تحول هذه العمليات إلى حرب شاملة قد تغيّر وجه المنطقة عسكرياً وسياسياً.










