في تأكيد جديد على ثوابت السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الملف الإيراني، جددت الإدارة الأمريكية موقفها الرافض لامتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وفي هذا السياق، كتب تومي بيجوت، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن الرئيس دونالد ترامب أوضح منذ اليوم الأول لولايته أن إيران لن يُسمح لها تحت أي ظرف بامتلاك سلاح نووي. وأضاف بيجوت أن الرئيس اتخذ سلسلة من الخطوات الحاسمة التي تهدف إلى ضمان عدم بلوغ طهران لهذه القدرات، مشدداً على أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى للأمن القومي الأمريكي.
قائمة أهداف عسكرية إيرانية
وفي تطور ميداني ذي صلة، كشفت شبكة “إن بي سي نيوز” نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن وزارة الحرب الأمريكية قد أعدت قائمة محدثة بالأهداف المحتملة المتبقية داخل إيران. وأشارت الشبكة في تقريرها إلى أن طبيعة هذه المواقع تجعل من الوصول إليها مهمة بالغة التعقيد مقارنة بالأهداف التي تم استهدافها في عمليات سابقة، وذلك بسبب اعتماد إيران على تقنيات التخفي والحركة المستمرة لمرافقها الحيوية.
وأوضح التقرير أن التحدي لا يكمن فقط في تحديد تلك المواقع، بل في مواجهة صعوبات لوجستية وعسكرية تجعل من استهدافها عملية أكثر تعقيداً مما شهدته العمليات الماضية. وفي حال قرر الرئيس ترامب استئناف حملة عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية، فإن التقارير تشير إلى أن سلاح الجو والقيادة العسكرية يضعان في الحسبان التحديات الناجمة عن التحصينات المتطورة والتمويه الذي تتبعه طهران لحماية برنامجها النووي.
إصرار أمريكي وسط تعقيدات دبلوماسية
تأتي هذه التصريحات والتقارير في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث تشدد واشنطن على أن صبرها لا يزال محدوداً تجاه الممارسات الإيرانية. وقد أكد ترامب في أكثر من مناسبة، لا سيما في تصريحاته الأخيرة لشبكة “فوكس نيوز”، أن العمليات العسكرية السابقة أسهمت بالفعل في إحباط العديد من مساعي طهران النووية، محذراً من أن أي تحرك إيراني لتخصيب أو تحريك اليورانيوم قد يعرضها لضربات مباشرة.
بينما تقود أطراف دولية وإقليمية تحركات دبلوماسية ومفاوضات غير مباشرة لاحتواء الأزمة، تظل الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة كأداة ضغط استراتيجية. وتعكس هذه التحركات، بشقيها الدبلوماسي والعسكري، إصرار الإدارة الأمريكية على منع طهران من تغيير موازين القوى في المنطقة، مع التأكيد على أن منع الانتشار النووي في إيران يظل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه، مهما بلغت التحديات العسكرية أو تعقدت المسارات الدبلوماسية للحل.










