في خطوة تصعيدية جديدة ضمن مسار التوترات الإقليمية المتفاقمة، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، يوم الخميس، عن إدراج “هيئة الممرات المائية في الخليج العربي” ضمن قائمة العقوبات الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت إيران عن تأسيس هذا الكيان المستحدث، زاعمة أنه مخصص لـ”إدارة” وتنظيم حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
واشنطن: الكيان أداة “ابتزاز” لتمويل الحرس الثوري
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان رسمي أن إنشاء هذا الكيان لا يعدو كونه “محاولة جديدة” من جانب الحرس الثوري الإيراني لتحقيق أهداف غير مشروعة. وأكد البيان أن الهدف الحقيقي من الهيئة هو “توليد إيرادات لحملة الإرهاب التي تشنها الدولة” من خلال فرض أموال أو “إتاوات” على السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز تحت مسمى التنسيق والمراقبة.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن هذه الممارسات تعد “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي” وتخالف العقوبات الأمريكية المفروضة. وفي تحذير شديد اللهجة، أكدت الخزانة أن “أي شخص أو كيان يتعاون مع ما يسمى بمنظمة المضائق، قد يُعتبر مقدماً للدعم أو متلقياً لخدمات من الحرس الثوري، وبالتالي سيصبح عرضة للعقوبات الأمريكية المباشرة”.
الخلفية الميدانية والتحركات الإيرانية
جاء تأسيس هذه الهيئة من قبل الجانب الإيراني في ظل الضغوط المتزايدة والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وسعت إيران من خلال هذا الكيان إلى فرض سيادة واقعية على الممر المائي، حيث نشر الحساب الرسمي للمنظمة مؤخراً على منصة “إكس” خرائط تحدد “منطقة مراقبة” في المضيق، مشيرة إلى أن حركة المرور في تلك المنطقة “تتطلب التنسيق” المسبق معهم.
وحددت المنظمة نطاق سيطرتها المزعوم في المنطقة الممتدة من “الخط الرابط بين جبل مبارك في إيران وجنوب الفجيرة في الإمارات شرق المضيق”، وصولاً إلى “الخط الرابط بين نهاية جزيرة قشم في إيران وأم القيوين في الإمارات غرب المضيق”.
يأتي هذا التحرك الأمريكي ليضع الشركات الملاحية العالمية أمام خيارات صعبة، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه العقوبات إلى عزل أي مبادرات إيرانية تهدف لفرض سلطة على الممر المائي، مؤكدة استمرار سياسة “الضغط الأقصى” تجاه الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالحرس الثوري، مما يفاقم من حالة التوتر في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.










