روايات برلمانية مثيرة للجدل تعيد فتح ملف دائرة التأثير غير الرسمية داخل الحكومة الإسرائيلية وسط صمت رسمي من مكتب نتنياهو
تل أبيب- المنشر الإخبارى
كشفت تسريبات صادرة عن عضو في الكنيست الإسرائيلي عن حزب “يهدوت هاتوراه” عن جدل متجدد داخل المشهد السياسي في إسرائيل بشأن حجم نفوذ سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتأثيرها المحتمل على بعض النقاشات والقرارات داخل مكتب رئاسة الحكومة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذه الروايات تشير إلى أن سارة نتنياهو لا تقتصر أدوارها على الإطار العائلي أو البروتوكولي، بل تمتد – وفق ما يتم تداوله – إلى حضور مؤثر في بعض الملفات السياسية، خصوصاً ما يتعلق بالتعيينات والمناصب الحكومية الحساسة.
ووفق القناة الإسرائيلية السابعة، روى عضو الكنيست إسحاق غولدكنوف واقعة خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث تقدم بطلب يتعلق بتعيين سياسي بناءً على توصية دينية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء أبدى في البداية تجاوباً مبدئياً مع المقترح.
لكن، بحسب الرواية ذاتها، تدخلت سارة نتنياهو خلال النقاش بشكل مباشر، واعترضت على المقترح بحدة، قائلة: “هل ستمنحهم نائباً؟ هل أنت مجنون؟”، وهو ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة دورها داخل الدائرة القريبة من القرار السياسي.
وتضيف التسريبات أن هذا التدخل أدى إلى إعادة صياغة المقترح المطروح، والبحث عن بدائل أخرى، في مؤشر يعتبره مراقبون دليلاً على وجود تأثير غير رسمي لشخصيات محيطة برئيس الوزراء داخل آلية اتخاذ القرار.
وتعيد هذه الروايات إلى الواجهة ما يُعرف في إسرائيل بـ”الدائرة غير الرسمية لصناعة القرار”، وهي مساحة لطالما أثارت نقاشاً سياسياً وإعلامياً حول مدى تأثير العلاقات الشخصية والعائلية على الملفات الحكومية الحساسة، خاصة في ظل طبيعة الائتلافات السياسية المعقدة في تل أبيب.
ويرى محللون أن هذه التسريبات تأتي في وقت حساس يشهد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي توترات داخلية متصاعدة، سواء داخل الائتلاف الحاكم أو في مواجهة المعارضة، ما يزيد من حساسية أي حديث عن مراكز نفوذ غير رسمية داخل مكتب رئيس الوزراء.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب نتنياهو حتى الآن بشأن هذه الروايات، بينما تستمر وسائل الإعلام الإسرائيلية في تداول تفاصيل إضافية حول طبيعة العلاقات داخل الدائرة الضيقة المحيطة برئيس الحكومة وتأثيرها المحتمل على صناعة القرار.










