هافانا تتهم الولايات المتحدة بتصعيد الضغوط وفرض حصار غير قانوني وسط تحذيرات من خطر مواجهة عسكرية
واشنطن – المنشر الإخبارى
حذرت نائبة وزير الخارجية الكوبي خوسيفينا فيدال من تزايد خطر “عدوان عسكري” أمريكي محتمل ضد كوبا، مؤكدة في الوقت نفسه أن استعداد البلاد للدفاع عن نفسها في حال اندلاع حرب يتزايد بشكل مستمر.
وخلال جلسة استماع في البرلمان الكوبي، قالت فيدال إن “الخطر اليومي لحدوث عدوان عسكري ضد كوبا يتزايد”، معتبرة أن واشنطن تعمل على “اختلاق ذرائع” لتصوير كوبا كتهديد للأمن القومي الأمريكي بهدف تبرير أي تحرك عدائي ضدها.
وانتقدت المسؤولة الكوبية بشدة العقوبات الأمريكية المفروضة على واردات النفط، مؤكدة أن هذه السياسات تؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، وتستهدف ضرب استقرارها الداخلي من خلال ما وصفته بسياسات الحصار والضغط الاقتصادي المستمر.
وأضافت أن كوبا “تتعرض منذ سنوات لحصار غير قانوني وإجراءات تهدف إلى زعزعة استقرارها وإضعاف سيادتها ومبادئها الثورية”، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تواصل اتباع النهج نفسه عبر التهديد بفرض عقوبات على الدول التي تزود هافانا بالوقود.
وأوضحت فيدال أن هناك قنوات حوار مفتوحة بين البلدين منذ مارس الماضي، لكنها شددت على أن “التقدم لا يزال محدوداً بسبب غياب الجدية وحسن النية من الجانب الأمريكي”، على حد تعبيرها.
وأكدت أن كوبا منفتحة على الحوار، “لكن ليس على أساس أن تتحكم الولايات المتحدة في مصيرها عبر الضغط والإكراه أو التهديد العسكري”، مضيفة أن بلادها “لن تقبل التدخل في شؤونها الداخلية تحت أي ظرف”.
وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز من أن أي عمل عسكري ضد بلاده قد يؤدي إلى “مجزرة” تسقط فيها أعداد كبيرة من الضحايا من الجانبين، داعياً المجتمع الدولي إلى التدخل لمنع أي تصعيد محتمل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وهافانا، حيث تتهم كوبا الولايات المتحدة بمحاولة فرض الهيمنة وإعادة إنتاج سياسات الضغط الاقتصادي والسياسي ضد الدول غير المتوافقة مع توجهاتها.










