مظاهرات واسعة في روما ومدن كبرى وشلل في النقل والمواصلات وسط دعوات لقطع العلاقات مع إسرائيل
روما – المنشر الإخبارى
شهدت إيطاليا، اليوم الجمعة، إضراباً عاماً واسعاً تخللته مظاهرات في عدد من المدن الكبرى، بدعوة من نقابات عمالية مستقلة ومنظمات داعمة لفلسطين، للمطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وإنهاء ما وصفوه بـ“الإبادة المستمرة” بحق الفلسطينيين، إضافة إلى العدوان على لبنان.
وشارك في الإضراب عدد من النقابات، من بينها CUB وSGB وSI COBAS وUSI، حيث شملت التحركات الاحتجاجية قطاعات النقل العام والسكك الحديدية والخدمات الحيوية، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة المواصلات داخل البلاد.
وانطلقت المظاهرات في مدن رئيسية مثل روما وميلانو ونابولي وبولونيا وفلورنسا وجنوا وتورينو وباليرمو وكاتانيا، حيث رفع المتظاهرون شعارات تطالب الحكومة الإيطالية بوقف جميع العلاقات السياسية والتجارية مع إسرائيل بشكل فوري.
كما ربط المحتجون بين “ارتفاع تكاليف المعيشة” في إيطاليا وبين الحروب والصراعات الجارية، معتبرين أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة الحالية تؤثر بشكل مباشر على الطبقة العاملة، مطالبين بزيادة الأجور والمعاشات وتحسين ظروف العمل وإنهاء العقود غير المستقرة.
وقال منظمو الإضراب إن التحرك يهدف إلى الضغط على حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني اليمينية، التي يتهمونها بمحاولة تقييد حق الإضراب وتقليص الحريات النقابية.
وفي قطاع النقل، أعلنت شركة السكك الحديدية الإيطالية “FS” عن استمرار إضراب منفصل للعاملين في السكك الحديدية بدأ مساء الخميس، واستمر حتى مساء الجمعة، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة القطارات داخل البلاد، بما في ذلك بعض الرحلات الدولية.
وشهدت عدة مدن تعطلاً جزئياً في خدمات النقل العام، فيما تأثرت المدارس وبعض المستشفيات نتيجة الإضراب العام، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاج النقابي التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.
وتُعد الإضرابات العامة والاحتجاجات في إيطاليا ممارسة متكررة تعكس حالة التوتر الاجتماعي والسياسي، وغالباً ما ترتبط بملفات السياسة الخارجية والداخلية، إضافة إلى المواقف من قضايا الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب في غزة والعلاقات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.










