ساد الترقب في إيران بعد سماع دوي انفجارات في بندر عباس وتحليق مكثف لمقاتلات فوق العاصمة طهران. السلطات الإيرانية توضح أن الانفجارات جنوب البلاد ‘خاضعة للسيطرة’ وتندرج ضمن تدريبات مجدولة تستمر 72 ساعة.
طهران – شهدت العاصمة الإيرانية طهران صباح اليوم الاثنين، الموافق 1 يونيو 2026، حالة من الترقب والحيرة بين المواطنين بعد سماع أصوات تحليق مكثف لطائرات مقاتلة فوق مناطق متفرقة من المدينة.
ووفقاً لشهادات السكان، بدأت الأصوات المدوية للمقاتلات في تمام الساعة التاسعة صباحاً، وشملت التحليقات المناطق الغربية والشرقية والشمالية للعاصمة.
طهران: تحليق على ارتفاع منخفض
وأكد عدد من سكان طهران أن أصوات الطائرات كانت واضحة للغاية، مما يشير إلى تحليقها على ارتفاعات منخفضة.
وبحسب التقارير الواردة، شوهدت أو سُمعت هذه الطائرات بوضوح فوق أحياء استراتيجية وحيوية في العاصمة، من بينها منطقة “جوردان”، و”سعدات آباد”، و”باغ فيض”، و”بوناك”، بالإضافة إلى المناطق القريبة من الطريق السريع العسكري.
ورغم حالة القلق التي انتابت الأهالي، لم يصدر حتى لحظة كتابة الخبر بيان رسمي فوري من قيادة الدفاع الجوي أو السلطات الأمنية في طهران يوضح طبيعة هذا النشاط الجوي المكثف.
بندر عباس: انفجارات “تحت السيطرة”
وفي سياق متصل، شهدت مدينة بندر عباس الساحلية جنوبي إيران، توتراً مشابهاً صباح اليوم، حيث أفاد سكان بسماع ثلاثة انفجارات متتالية ومتعاقبة في حوالي الساعة 9:10 صباحاً. أثارت هذه الانفجارات تساؤلات حول طبيعتها، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الحالية.
وسارع مكتب العلاقات العامة في محافظة هرمزجان، في محاولة لتهدئة الرأي العام، إلى إصدار توضيح عبر وكالة أنباء “مهر” الرسمية.
وأكد المكتب أن الأصوات التي سمعها المواطنون في بندر عباس ناتجة عن “تفجيرات خاضعة للسيطرة”، مشدداً على أنها عمليات مخططة مسبقاً لأغراض تقنية أو تدريبية.
السلطات تطمئن المواطنين
وأوضح البيان أن هذه العمليات بدأت بالفعل منذ يوم أمس، ومن المقرر أن تستمر لمدة 72 ساعة، أي أنها ستستمر حتى يوم غد الثلاثاء.
وطالب المسؤولون في محافظة هرمزجان المواطنين بعدم القلق، مؤكدين أن الأوضاع طبيعية وأن هذه الأنشطة تندرج ضمن الأنشطة الدورية المجدولة.
ورغم تطمينات السلطات في بندر عباس، إلا أن تزامن التحليق الجوي فوق العاصمة طهران مع الانفجارات في الجنوب عزز من حالة التساؤلات لدى الشارع الإيراني، وسط ترقب لإيضاحات إضافية حول طبيعة الأنشطة الجوية فوق العاصمة، خاصة وأنها شملت مناطق حساسة ومكتظة بالسكان، مما يفتح الباب أمام تحليلات متباينة حول ما إذا كانت هذه التحركات جزءاً من مناورات دفاعية أوسع أو إجراءات أمنية احترازية في ظل الظروف السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد.











