في تطورات ميدانية وسياسية تنذر بفتح جبهات جديدة وتوسيع نطاق الصراع، أطلق المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدا أن مضيق هرمز الاستراتيجي يقع تحت الإدارة الإيرانية، وأن طهران “لن تسمح باستمرار الحصار البحري” في المنطقة.
وجاءت هذه التصريحات التي نشرها رضائي عبر حسابه على منصة “X” مساء الإثنين، لتعكس حالة من الغضب الرسمي في طهران تجاه التطورات العسكرية الأخيرة، حيث شدد قائلا: “إن صبر القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية له حدود”، مؤكدا أن بلاده “لن تتسامح مع تصعيد التوترات في لبنان”.
طهران توقف “قنوات التواصل” مع واشنطن
وفي سياق متصل، كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية عن تحول استراتيجي في إدارة الأزمة، حيث أفادت بأن طهران قررت وقف تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وأوضحت الوكالة أن هذا القرار جاء على خلفية الهجمات الأخيرة التي شهدها لبنان، والتي اعتبرتها طهران خرقا واضحا لوقف إطلاق النار القائم مع واشنطن، مما دفعها لاتخاذ خطوة تجميد قنوات التواصل الدبلوماسية كرسالة احتجاج قوية.
تحذيرات عسكرية للسكان في شمال إسرائيل
وبالتوازي مع هذا التصعيد الدبلوماسي، صعدت إيران من نبرة تهديداتها العسكرية تجاه إسرائيل، مهددة باستهداف شمال إسرائيل بشكل مباشر إذا نفذت تل أبيب تهديداتها بشن غارات جوية على العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وفي هذا الصدد، أصدرت القيادة العسكرية المركزية الإيرانية “خاتم الأنبياء” تحذيرا صريحا للسكان في شمال إسرائيل بضرورة إخلاء المنطقة “إذا كانوا لا يرغبون في التعرض للأذى”.
ونقل موقع “تسنيم” عن العميد علي عبد الله قوله: “في ضوء الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار، نحذر سكان القطاعات الشمالية والمستوطنات العسكرية في الأراضي المحتلة بأنه في حال تنفيذ التهديدات بقصف بيروت، فعليهم إخلاء المنطقة فورا”.
رد فعل الإدارة الأمريكية
من جانبه، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على هذه التطورات، مشيرا إلى أنه لم يتم إبلاغه رسميا بقرار إيران تعليق المحادثات. وفي تصريحات لشبكة “إن بي سي” مساء الإثنين، قلل ترمب من أهمية هذا التوقف، قائلا: “لا توجد مشكلة إذا كان صحيحا تعليق إيران للمفاوضات”.
وأضاف: “تحدثنا أكثر مما ينبغي، وأعتقد أن التزام الصمت سيكون أمرا جيدا جدا، وقد يستمر ذلك لفترة طويلة”.
وتضع هذه التطورات المنطقة أمام منعطف خطير، حيث تتداخل التهديدات الإيرانية بالسيطرة على الممرات المائية الحيوية مع التلويح بالعمل العسكري المباشر، وسط غموض يلف مستقبل الاتصالات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن، مما يزيد من احتمالات انزلاق المواجهة الإقليمية إلى مستوى غير مسبوق من التوتر والصدام المباشر.










