طهران تؤكد استمرار التحكم المشدد بالممر الملاحي الاستراتيجي وتربط تخفيف القيود بوقف الضغوط والعقوبات الامريكية
طهران – المنشر الإخبارى
أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، أن 24 سفينة تمكنت من عبور مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد حصولها على التصاريح اللازمة وتنسيق حركتها مع القوات الإيرانية التي تتولى الإشراف الأمني على الممر المائي الاستراتيجي.
وأكد الحرس الثوري، في بيان رسمي، أن عمليات العبور جرت تحت “الحماية الأمنية والتنسيق المباشر” من قواته البحرية، مشيراً إلى استمرار ما وصفه بـ”الإدارة الذكية” لحركة الملاحة في المضيق، ومشدداً على أن العناصر الأجنبية المعادية “لا مكان لها” في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار القيود التي فرضتها طهران على حركة الملاحة منذ اندلاع المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير الماضي، حيث شددت إيران إجراءات المرور عبر المضيق، وألزمت السفن التجارية وناقلات النفط بالحصول على موافقات مسبقة والتنسيق مع الجهات الإيرانية المختصة قبل العبور.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله نقطة ارتكاز رئيسية في أمن الطاقة الدولي. وقد ساهمت القيود المفروضة على الملاحة خلال الأشهر الماضية في ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية عالمياً، وسط مخاوف مستمرة بشأن أمن الإمدادات.
وكانت البحرية التابعة للحرس الثوري قد أعلنت خلال الأيام الماضية أرقاماً متقاربة لحركة العبور، حيث أكدت مرور 15 سفينة يوم الإثنين و28 سفينة يوم الأحد و20 سفينة يوم السبت، في إطار النظام الجديد الذي فرضته طهران لإدارة الملاحة في المضيق.
وتربط إيران أي تخفيف للقيود المفروضة على الملاحة بتقديم ضمانات بعدم استئناف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، إلى جانب رفع العقوبات والحصار البحري الذي تقول إنه فُرض عليها خلال الأشهر الأخيرة. كما تؤكد أن إجراءاتها الحالية تهدف إلى حماية أمن الممر المائي وضمان سلامة السفن الملتزمة بالقواعد الجديدة.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة ودول غربية مراقبة التطورات في المضيق عن كثب، نظراً لأهميته الحيوية للاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، بينما لا تزال حركة الملاحة أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة الأخيرة.










