أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله المستمر بإمكانية التوصل إلى اتفاق إستراتيجي شامل مع إيران “بسرعة نسبية كبيرة”، ملحمة للقاء تاريخي مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وأشار ترامب، في مقابلة حصرية عبر “بودكاست” جرت اليوم الأربعاء، إلى أنه يشعر بنوع من الإحباط جراء احتمال أن يؤدي الصراع الجانبي الدائر حاليا في لبنان إلى عرقلة مسار السلام الأوسع في المنطقة، لكنه أكد أن قنوات التفاوض لا تزال نشطة، وفقا لما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”.
تفاؤل أمريكي بإنهاء صراع الـ47 عاما ومراقبة لأسعار النفط
وخلال المقابلة، تباهى الرئيس الأمريكي بالأرقام القياسية التي تسجلها أسواق الأسهم، معتبرا إياها دليلا قاطعا على مرونة وقوة الاقتصاد الأمريكي في مواجهة الأزمات الدولية.
كما أحبط ترامب التوقعات المتشائمة التي كانت تتنبأ بارتفاع جنوني في أسعار الطاقة العالمية، معلقا: “لقد قال الجميع في السابق إن سعر برميل النفط سيقفز ليصل إلى 300 أو 400 دولار جراء التصعيد، بينما هو الآن مستقر عند 98 دولارا فقط للبرميل”.
وأضاف مستدركا: “حتى هذا السعر الحالي لا يعد ثمنا باهظا على الإطلاق إذا ما نظرنا إلى الكارثة المحتملة في حال امتلاك إيران لسلاح نووي”.
ترامب يلمح للقاء تاريخي مع مجتبى خامنئي
وفي مفاجأة سياسية بارزة تخص كواليس المفاوضات الجارية لتمديد وقف إطلاق النار، كشف ترامب أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي مشارك بفعالية في هذه المحادثات الحساسة وهو من “سيعطي الموافقة النهائية” عليها، مضيفا بصيغة تحمل أبعادا دبلوماسية جديدة: “ربما سألتقي بمجتبى خامنئي في وقت ما من المستقبل القريب”.
ورد ترامب على التقارير التي تحدثت عن انسداد أفق الحل بقوله إن شائعات توقف المحادثات بين واشنطن وطهران غير صحيحة، مشددا على أن الوقت قد حان لكي تتوصل طهران لاتفاق حقيقي، إذ إن هذه العملية المتذبذبة استمرت لـ 47 عاما ولم يعد من الممكن أن تستمر هكذا.
طهران ترد عبر الحرس الثوري: المحادثات معلقة بانتظار شروط لبنان
على الجانب الآخر، سارعت طهران إلى إبداء موقف أكثر تحفظا، حيث كتبت وكالة أنباء “تسنيم”، المنصة الإعلامية التابعة للحرس الثوري الإيراني، ردا مباشرا على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن وتيرة التطورات السريعة في المفاوضات.
وأكدت الوكالة أن إيران لم ترد حتى الآن على نص التفاهم الأخير الذي اقترحته الإدارة الأمريكية خلال الأيام القليلة الماضية.
وبحسب التقرير الإيراني، فإن عمليات تبادل النصوص والمقترحات عبر الوسطاء الدوليين قد تم تعليقها وتجميدها مؤقتا. وأرجعت الوكالة هذا التوقف إلى الهجمات العسكرية المستمرة التي تشنها إسرائيل على لبنان، مؤكدة أن المفاوضات ستظل معلقة إلى حين تلبية كافة شروط الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتعلقة بالوضع الأمني والسياسي في الجبهة اللبنانية.










