برلين تخوض معركة دبلوماسية للفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن وسط منافسة أوروبية وانتقادات لمواقفها الدولية، فيما تراهن على ثقلها المالي وخبرتها السياسية لتعزيز دورها العالمي.
برلين – المنشر الإخباري
تسعى ألمانيا إلى استعادة مقعدها داخل مجلس الأمن الدولي عبر الترشح لعضوية المجلس للفترة 2027-2028، في خطوة تعكس طموح برلين لتعزيز حضورها في دوائر صنع القرار الدولي واستعادة دور أكثر تأثيراً في إدارة الأزمات العالمية.
وتخوض ألمانيا الانتخابات التي تجريها الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط منافسة قوية من النمسا والبرتغال على أحد المقاعد المخصصة لدول أوروبا الغربية، حيث يتطلب الفوز الحصول على تأييد ثلثي الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.
وتستند برلين في حملتها إلى سجل طويل من الدعم المالي والدبلوماسي للأمم المتحدة، إذ تعد ثاني أكبر مساهم مالي في المنظمة بعد الولايات المتحدة، فضلاً عن مشاركتها المستمرة في المبادرات الدولية المتعلقة بحفظ السلام وتسوية النزاعات.
وتؤكد الحكومة الألمانية أن حصولها على المقعد سيتيح لها الدفع بقضايا منع النزاعات، وحل الأزمات الدولية، وتعزيز الأمن المناخي، والدفاع عن النظام الدولي القائم على القانون، في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية تحديات متزايدة بسبب تصاعد الصراعات الجيوسياسية.
لكن هذا الطموح يواجه انتقادات من بعض الأوساط الدولية التي تتهم ألمانيا بازدواجية المعايير، خاصة في مواقفها من الحرب في أوكرانيا والحرب الإسرائيلية على غزة، وهو ما يرى مراقبون أنه قد يؤثر على حجم التأييد الذي يمكن أن تحظى به داخل الأمم المتحدة.
كما يأتي الترشح الألماني في ظل نقاش متواصل حول إصلاح مجلس الأمن وتوسيع عضويته الدائمة، حيث تطالب برلين منذ سنوات، إلى جانب اليابان والهند والبرازيل، بإعادة هيكلة المجلس بما يعكس التوازنات الدولية الجديدة ويمنح الدول الصاعدة تمثيلاً أكبر.
ويرى خبراء أن فوز ألمانيا بالمقعد سيمثل فرصة لإعادة تنشيط دورها الدبلوماسي على الساحة الدولية، خصوصاً في ظل تراجع فعالية الأمم المتحدة وصعود تكتلات دولية بديلة مثل مجموعة العشرين ومجموعة بريكس، اللتين باتتا تلعبان دوراً متزايداً في إدارة الملفات العالمية.










