أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، كوندوليزا رايس، أن إيران ضعفت بشكل كبير بعد الحرب الأخيرة، محذرة إدارة الرئيس دونالد ترامب من تقديم تنازلات لطهران من أجل التوصل إلى اتفاق نووي متسرع.
وأوضحت رايس، في مقال نشرته بصحيفة “وول ستريت جورنال”، أن الحرب التي استمرت ثلاثة أشهر وشنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد إيران، لم تؤدِ لتغيير النظام، لكنها قللت بشكل حاسم من قدرات طهران العسكرية والإقليمية والنووية، ممهدة الطريق لشرق أوسط أكثر استقراراً.
تقويض النفوذ الإقليمي والبرنامج النووي
ووفقاً لرايس، فإن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقوات التقليدية الإيرانية ومخازن الصواريخ وشبكة وكلائها، قد أضعفت قدرة طهران على بسط نفوذها الإقليمي. وفي المقابل، أسفرت هذه المتغيرات عن تعزيز التعاون الدفاعي والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل والحكومات العربية الحليفة في المنطقة.
وقالت “إن عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، أفضل بكثير من قبول اتفاق سيئ يمنح النظام الإيراني فرصة للتعافي”.
واعتبرت الوزيرة السابقة أن الإنجاز الأبرز للحرب هو توجيه ضربة قوية لبرنامج إيران النووي؛ حيث نجحت عمليتا “مطرقة منتصف الليل” و”الغضب الملحمي” في تأخير الطموح النووي الإيراني لسنوات، مما جعل من المستحيل على طهران امتلاك سلاح نووي عملي لفترة طويلة.
فرصة نادرة أمام إدارة ترامب
كما حذرت رايس من الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة أو تخفيف العقوبات خلال المفاوضات المحتملة؛ مشيرة إلى أن طهران استغلت الأموال المفرج عنها سابقاً لإعادة بناء جيشها ودعم ميليشياتها.
وفي ختام مقالها، شددت رايس على أن إدارة ترامب تمتلك الآن فرصة نادرة لإبقاء إيران في حالة ضعف، ومنعها من حيازة أسلحة نووية، وصياغة نظام إقليمي مستقر وآمن في الشرق الأوسط.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله المستمر بإمكانية التوصل إلى اتفاق إستراتيجي شامل مع إيران “بسرعة نسبية كبيرة”، ملحمة للقاء تاريخي مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
وأشار ترامب، في مقابلة حصرية عبر “بودكاست” جرت اليوم الأربعاء، إلى أنه يشعر بنوع من الإحباط جراء احتمال أن يؤدي الصراع الجانبي الدائر حاليا في لبنان إلى عرقلة مسار السلام الأوسع في المنطقة، لكنه أكد أن قنوات التفاوض لا تزال نشطة، وفقا لما نقلته صحيفة “نيويورك بوست”.
ترامب يلمح للقاء تاريخي مع مجتبى خامنئي
وفي مفاجأة سياسية بارزة تخص كواليس المفاوضات الجارية لتمديد وقف إطلاق النار، كشف ترامب أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي مشارك بفعالية في هذه المحادثات الحساسة وهو من “سيعطي الموافقة النهائية” عليها، مضيفا بصيغة تحمل أبعادا دبلوماسية جديدة: “ربما سألتقي بمجتبى خامنئي في وقت ما من المستقبل القريب”.
ورد ترامب على التقارير التي تحدثت عن انسداد أفق الحل بقوله إن شائعات توقف المحادثات بين واشنطن وطهران غير صحيحة، مشددا على أن الوقت قد حان لكي تتوصل طهران لاتفاق حقيقي، إذ إن هذه العملية المتذبذبة استمرت لـ 47 عاما ولم يعد من الممكن أن تستمر هكذا.










