في تطور قانوني جديد، تقدم المحامي مصطفى فتحي سلمان، وكيلاً عن عدد من ملاك عقار بمنطقة الدقي في محافظة الجيزة، بدعوى قضائية ضد صبري نخنوخ، يتهمه فيها بالاستيلاء على “جراج” تابع للعقار الواقع أمام نادي الصيد، وذلك دون أي سند قانوني أو وجه حق، مع استمراره في وضع يده عليه رغم صدور أحكام قضائية نهائية بإخلائه.
تفاصيل النزاع القانوني
تشير أوراق الدعوى إلى أن بداية النزاع تعود إلى تاريخ 21 مايو 2021، حيث قام صبري نخنوخ بوضع يده على الجراج المذكور. وأوضحت الدعوى أن المتهم كان يستأجر الموقع، ولكن مع انتهاء فترة عقد الإيجار، رفض إخلاء المكان، مما دفع الملاك إلى اتخاذ إجراءات قانونية انتهت بحصولهم على حكم نهائي وبات في 26 يوليو 2023. يقضي هذا الحكم بفسخ عقد الإيجار، وإخلاء الجراج من الأشخاص والشواغل، وتسليمه للملاك خالياً.
الامتناع عن التنفيذ
وتؤكد عريضة الدعوى أن الملاك قاموا بإعلان المتهم بالصيغة التنفيذية للحكم القضائي، إلا أنه امتنع عن التنفيذ، ولم يكتفِ بذلك، بل وضع عراقيل قانونية وميدانية لمنع تنفيذ حكم الإخلاء. وتصف الدعوى وضع يد المتهم على الجراج بأنه “وضع يد غاصب”، حيث ينتفع بالمكان ويحرم أصحابه الأصليين من حقهم في استغلاله، وهو ما يمثل مخالفة صريحة لنصوص القانون المدني.
الاستناد إلى القانون
واستند مقيم الدعوى في حجته إلى مواد القانون المدني المصري؛ حيث تنص المادة (802) على أن للمالك وحده، في حدود القانون، حق استعمال الشيء واستغلاله والتصرف فيه. كما تشير المادة (804) إلى حق المالك في ثمار الشيء وملحقاته، بينما تؤكد المادة (805) عدم جواز حرمان أي شخص من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون مقابل تعويض عادل.
المطالبات القضائية
طالب مقيم الدعوى بضرورة التنفيذ الفوري للحكم رقم 503 لسنة 2021 إيجارات شمال الجيزة، وإلزام صبري نخنوخ بتسليم الجراج لأصحابه.
كما تضمنت الدعوى طلباً إلزامياً للمدعى عليه بدفع تعويض مالي عادل مقابل “انتفاعه غير المشروع” بالجراج طوال الفترة الماضية، وتحديداً منذ تاريخ 21 مايو 2021 وحتى تاريخ التسليم الفعلي، تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بالسكان جراء حرمانهم من الانتفاع بملكيتهم الخاصة.
تأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على النزاعات المتعلقة بتنفيذ أحكام الإخلاء، وتضع القضاء المصري أمام مسؤولية تفعيل الأحكام النهائية لضمان حماية الملكية الخاصة وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.










