تصعيد جديد يفتح جبهة الضفة الغربية بعد هجوم أسفر عن قتيل وإصابات، وسط تبادل الاتهامات وتوسّع رقعة التوتر الأمني في الأراضي المحتلة
بيروت – المنشر_الاخباري
قالت فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، إن عملية إطلاق النار التي وقعت في وسط الأراضي الفلسطينية المحتلة تُعد “رداً طبيعياً” على ما وصفته بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك اقتحامات المستوطنين وعمليات القتل اليومية.
وأوضحت حركة حماس في بيان لها أن العملية جاءت في سياق “تصاعد الاعتداءات، وعمليات التهويد، والتوسع الاستيطاني، والاقتحامات المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلة”، مؤكدة أن استمرار هذه السياسات “لن يوقف تصاعد المقاومة”، خصوصاً في الضفة الغربية.
من جانبها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن الهجوم يمثل “نتيجة طبيعية لسياسات الحكومة الإسرائيلية التي وصفتها بالإجرامية”، في إشارة إلى العمليات العسكرية والاقتحامات والاعتقالات المتواصلة بحق الفلسطينيين.
قتيل وإصابات في وسط إسرائيل
ووفق خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داوود الحمراء”، فقد قُتل شخص واحد وأُصيب خمسة آخرون، بينهم حالتان في وضع خطير، في عملية إطلاق نار استهدفت عدة مواقع في منطقة كوخاف يائير وسط إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الحادث شمل إطلاق نار في محطة وقود قرب مستوطنة كوخاف يائير، إضافة إلى مواقع أخرى على طريق سريع في المنطقة، ما تسبب بحالة استنفار أمني واسع.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل أحد المنفذين المشتبه بهم، وهو فلسطيني من مدينة الطيبة داخل الخط الأخضر، فيما تواصل القوات عمليات تمشيط بحثاً عن مشتبه به ثانٍ، بالتزامن مع فرض طوق أمني في عدة مناطق.
توتر متصاعد في الضفة الغربية
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً متزايداً، مع استمرار الاقتحامات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، إضافة إلى عمليات اعتقال واسعة النطاق وقيود على حركة الفلسطينيين.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى تسجيل مئات الحوادث المرتبطة بهجمات المستوطنين والجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة، والتي أدت إلى خسائر بشرية وأضرار واسعة في الممتلكات الزراعية والبنية التحتية.
سياق إقليمي متفجر
ويرى مراقبون أن تزامن العمليات في الضفة الغربية مع استمرار الحرب في غزة يعكس اتساع رقعة التوتر الأمني، وتحول الصراع إلى مستويات متعددة، تشمل الداخل الإسرائيلي والضفة والقطاع، في ظل غياب أي أفق سياسي لوقف التصعيد.
وفي المقابل، تحذر أطراف دولية من استمرار دوامة العنف، مع تزايد العمليات المتبادلة وتراجع فرص احتواء التصعيد، خاصة مع تعمق الانقسام السياسي والأمني في المنطقة.










