تصعيد ميداني غير مسبوق في الجبهة اللبنانية.. ونتنياهو يتحدث عن “حرب على كل الجبهات” وسط تغييرات عسكرية عميقة على الحدود
بيروت – المنشر الإخباري
كشفت تقارير إسرائيلية، اليوم الأحد، عن معطيات لافتة تتعلق بسير العمليات العسكرية في جنوب لبنان، تشير إلى سيطرة إسرائيلية على ما يقارب خمس الأراضي اللبنانية، إلى جانب مقتل أكثر من ألف عنصر من حزب الله منذ بدء وقف إطلاق النار الحالي، وفق ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وبحسب ما أوردته التقارير، فقد ناقش وزراء في الحكومة الإسرائيلية خلال الإحاطة الأمنية الأسبوعية مع كبار قادة الجيش، تطورات الميدان في الجبهة الشمالية، بما في ذلك إطلاق نحو ألفي صاروخ، جرى توجيه معظمها نحو القوات الإسرائيلية، دون أن تسفر – بحسب الرواية الإسرائيلية – عن “أضرار ملموسة داخل العمق الإسرائيلي”.
كما أفادت المعطيات بأن نحو 1.2 مليون من سكان جنوب لبنان نزحوا من مناطقهم نتيجة العمليات العسكرية، في وقت تتحدث فيه التقارير عن تدمير واسع للبنية التحتية في بلدات وقرى حدودية، بعضها لم يعد صالحاً للسكن، وفق الوصف الوارد.
نتنياهو: “نحارب على كل الجبهات”
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع حكومي، إن إسرائيل “تحارب الإرهاب على جميع الجبهات”، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية في لبنان وغزة وساحات أخرى.
وأضاف، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي يواصل ما وصفه بـ“تصفية البنى العسكرية لحزب الله” في الجنوب اللبناني، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية استولت على مرتفعات بوفورت، حيث تم اكتشاف بنية تحتية تحت الأرض قال إنها مرتبطة بالحزب.
إعادة تشكيل المشهد الحدودي
وبحسب التقارير ذاتها، يعمل الجيش الإسرائيلي على إنشاء خط مواقع عسكرية جديد في جنوب لبنان، على غرار النموذج المستخدم في قطاع غزة، بهدف فرض منطقة خالية من الوجود العسكري قرب الحدود الشمالية لإسرائيل.
وتشير المصادر إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى منع إطلاق النار باتجاه المستوطنات، في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية.
حرب استنزاف مفتوحة
وتصف وسائل إعلام إسرائيلية الوضع في الجنوب اللبناني بأنه أقرب إلى “حرب عصابات” ممتدة، حيث لا تشهد الجبهة مواجهات مباشرة واسعة، لكنها تتسم بهجمات متقطعة، وضربات متبادلة، وتغييرات ميدانية متسارعة على الأرض.
وفي المقابل، لا تصدر عادة أرقام مستقلة مؤكدة حول الخسائر البشرية أو حجم السيطرة الميدانية، وسط تضارب كبير في الروايات الصادرة من الأطراف المختلفة.
مخاوف من ترسيخ واقع جديد
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بهذا المستوى قد يؤدي إلى تكريس واقع ميداني جديد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، مع ما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية واسعة، تشمل النزوح، وتدمير البنية التحتية، وتراجع الاستقرار في جنوب لبنان.
وفي ظل هذا المشهد، تبقى الجبهة الشمالية مرشحة لمزيد من التصعيد، مع غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة بين الأطراف المتحاربة.










