بيان شديد اللهجة يؤكد رفض أي انتهاكات أو تمييز بحق المصريين ويطالب السلطات اليونانية بفتح تحقيق شامل في الحادثة المزعومة
أثينا- المنشر الإخباري
أعربت الجالية المصرية في اليونان عن استنكارها الشديد لما تم تداوله بشأن واقعة في منطقة كاليثيا بالعاصمة اليونانية أثينا، والتي أفادت روايات متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي بتعرض عدد من الشباب المصريين لمعاملة عنيفة وغير مقبولة من قبل أحد الأشخاص أثناء وجودهم في مكان عام وفي وضح النهار.
وقالت الجالية في بيان رسمي إن ما جرى – بحسب ما تم تداوله – يمثل واقعة مرفوضة بكل المقاييس، ويستدعي تحقيقاً عاجلاً من قبل السلطات اليونانية المختصة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية، مؤكدة أنها تواصلت بالفعل مع منظمات حقوق الإنسان من أجل متابعة التطورات واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الأطر القانونية الدولية والمحلية.
وشدد البيان على أن كرامة المواطن المصري “خط أحمر” لا يمكن المساس به تحت أي ظرف، وأن أي اعتداء أو إساءة يتعرض لها أبناء الجالية المصرية في الخارج مرفوضة بشكل قاطع، داعياً إلى ضمان تطبيق القانون دون أي تمييز، وحماية جميع المقيمين على الأراضي اليونانية بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم.
وأكدت الجالية المصرية أن مثل هذه الوقائع – في حال ثبوتها – لا تعكس طبيعة العلاقات التاريخية الممتدة بين الشعبين المصري واليوناني، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون الإنساني والاقتصادي والثقافي، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من المصريين يعيشون ويعملون في مختلف المدن اليونانية ويساهمون في قطاعات متعددة داخل سوق العمل.
وأضاف البيان أن الجالية ترفض بشكل كامل أي ممارسات قد تحمل طابع التمييز أو الاستهداف ضد المصريين المقيمين في اليونان، مؤكدة أن أبناء الجالية جزء من النسيج المجتمعي المحلي، ويتمتعون بحقوقهم القانونية والإنسانية الكاملة التي يكفلها القانون اليوناني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وفي الوقت ذاته، ثمّنت الجالية ما وصفته بتدخل عدد من المواطنين المصريين في منطقة كاليثيا، إلى جانب بعض المواطنين اليونانيين، الذين ساهموا في تهدئة الأوضاع أثناء الحادث، مؤكدة أن هذه المواقف تعكس روح التضامن الإنساني بين أفراد المجتمع، وتؤكد أن قيم التعاون تتجاوز أي خلافات أو توترات فردية.
كما أشارت الجالية إلى أن الشباب المصري في اليونان يمثلون شريحة عمالية مهمة داخل المجتمع، ويعملون في قطاعات مختلفة أبرزها الخدمات والبناء والزراعة والنقل، وهو ما يجعلهم جزءاً أساسياً من الدورة الاقتصادية في البلاد، داعية إلى عدم تعميم أي حوادث فردية على الجالية بأكملها.
وطالبت الجالية المصرية السلطات اليونانية بسرعة التحقيق في الواقعة المزعومة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي طرف يثبت تورطه، مع ضمان حماية حقوق جميع الأطراف وفقاً لمبادئ العدالة وسيادة القانون، مؤكدة ثقتها في القضاء والمؤسسات الأمنية اليونانية.
كما شددت على أهمية التصدي لأي خطاب تحريضي أو محتوى مضلل قد يؤدي إلى تأجيج التوترات أو نشر الكراهية بين المجتمعات، داعية وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة قبل نشر أو تداول أي معلومات غير مؤكدة.
وأكد البيان في ختامه أن الجالية المصرية في اليونان ستواصل الدفاع عن حقوق أبنائها بكل الوسائل القانونية المشروعة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط بين مصر واليونان، والتي تمتد لعقود طويلة من التعاون والصداقة بين الشعبين.
واختتمت الجالية بيانها بالتأكيد على أن الأولوية تبقى لحماية الإنسان وصون كرامته، وتعزيز قيم التعايش السلمي والاحترام المتبادل داخل المجتمع اليوناني المتعدد الثقافات.










