القاهرة | المنشر الإخباري- في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها القاهرة لضبط بوصلة الأمن الإقليمي، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً موسعاً مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، تناول خلاله الجانبان أفق العلاقات الثنائية الاستراتيجية وتطورات الأوضاع الخطيرة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
جهود مصرية لاحتواء التصعيد
وخلال الاتصال، استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الحثيثة والمكثفة الرامية إلى احتواء موجة التصعيد العسكري الراهنة.
وأكد وزير الخارجية المصري حرص بلاده على تفعيل المسارات الدبلوماسية، معرباً عن دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بوصفه المخرج الأمثل لتجنيب المنطقة سيناريوهات المواجهة الشاملة.
وشدد عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتهدئة التوترات وتعزيز فرص التوصل إلى تسويات دبلوماسية تضمن استعادة الاستقرار.
غزة ولبنان على طاولة التشاور
ولم تقتصر المباحثات على التوتر الإيراني-الإسرائيلي، بل امتدت لتشمل تبادلاً معمقاً للرؤى والتقديرات بشأن الأزمات الإنسانية والسياسية في قطاع غزة ولبنان.
وقد شدد الوزيران على خطورة الوضع الميداني وتداعياته على الأمن الإقليمي، مؤكدين على أهمية التحرك العاجل لضمان حماية المدنيين وفتح آفاق حقيقية لإنهاء الأزمات التي تعصف بالبلدين.
تنسيق استراتيجي
وفي ختام الاتصال، جدد الجانبان تأكيدهما على متانة العلاقات المصرية الفرنسية، واتفقا على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين الخارجية في البلدين.
وأكد الوزيران عزمهما على العمل المشترك، ضمن أطر التعاون الاستراتيجي، لدفع جهود خفض التصعيد، ومواصلة الضغط الدبلوماسي لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحقق تهدئة مستدامة تنهي حالة الاستقطاب العسكري التي تهدد مستقبل المنطقة.
يأتي هذا الاتصال في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتصاعد العمليات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران، وتتسارع التطورات الميدانية التي تضع المنطقة أمام منعطف تاريخي، مما يبرز دور مصر كركيزة أساسية للدبلوماسية الإقليمية الساعية دوماً لتجنب الانزلاق نحو صراعات أوسع نطاقاً.










