طهران | المنشر الإخباري، أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية اليوم عن وقوع اشتباكات مسلحة مع عدة جماعات وصفتها بأنها “إرهابية وتكفيرية”، مشيرة إلى أن العمليات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإلقاء القبض على 19 آخرين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي النشاط المسلح في منطقة بلوشستان، حيث يرجح مراقبون وقوف جماعة “جيش العدل” البلوشية المعارضة وراء هذه العمليات.
تفاصيل العملية الأمنية
وأوضح بيان الوزارة أن الاشتباكات أدت إلى مقتل أحد عناصرها جراء تفجير انتحاري، بينما أصيب عنصر آخر بجروح. كما أشار البيان إلى نجاح القوات في إحباط مخطط كان يستهدف تنفيذ “عمل إرهابي في عمق البلاد”، لافتةً إلى اعتقال ثلاثة أعضاء من إحدى الخلايا المستهدفة خلال عملية أمنية في سهل دامغان.
وتضمن البيان أيضاً إعلان مقتل شخص وصفته الوزارة بـ”الشرير المشهور” ويدعى إيراج بامري، مع اعتقال ثلاثة من مرافقيه.
وبالتزامن مع هذه التصريحات، عرضت وسائل الإعلام الإيرانية صوراً تظهر عدداً من القتلى والمعتقلين، بالإضافة إلى أسلحة وذخائر تم ضبطها في تلك العمليات.
توتر حدودي في زابل
وتأتي هذه الحادثة بالتوازي مع نزاعات مسلحة شهدتها مناطق حدودية أخرى؛ إذ أعلنت وسائل الإعلام الرسمية قبل أيام عن مقتل جندي من حرس الحدود يُدعى “سيد مصطفى حسيني” في منطقة زابل الحدودية.
وكان حرس الحدود في المنطقة قد أعلن في وقت سابق عن اشتباك مسلح مساء الجمعة، 15 يونيو، أسفر عن مقتل ستة مسلحين وُصفوا بأنهم “أعضاء في جماعة إرهابية”.
غموض يكتنف الروايات الرسمية
وعلى الرغم من كثافة التقارير الأمنية، إلا أن الروايات الرسمية تظل موضع تساؤل في الأوساط المحلية؛ حيث لم يتم حتى الآن نشر أي بيانات تعريفية، أو صور، أو تفاصيل مستقلة تتعلق بهويات القتلى الستة الذين سقطوا في حادثة زابل، كما لم تُعلن أماكن دفنهم.
وتاريخياً، اتسمت التقارير الصادرة عن الأجهزة الأمنية في سيستان وبلوشستان بالغموض، حيث غالباً ما تتأخر التفاصيل أو تفتقر إلى إمكانية التحقق المستقل. ونظراً لغياب مصادر محايدة، فإنه يصعب تأكيد أو دحض الادعاءات الرسمية المتعلقة بطبيعة هذه الاشتباكات.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر إعلامية أنها تجري حالياً تحقيقات موسعة حول هويات القتلى في منطقة زابل، داعيةً المواطنين والمصادر المحلية إلى الإدلاء بأي معلومات موثقة للمساهمة في كشف الحقائق الميدانية التي تحيط بهذه المواجهات المتكررة.










