تشهد أروقة النادي الأهلي المصري في الساعات القليلة الماضية حراكاً مكثفاً لحسم ملف المدير الفني الجديد للفريق، حيث تتصدر التقارير الصحفية المغربية والمصرية أنباءً قوية حول اقتراب المدرب المغربي المخضرم الحسين عموتة من تولي المهمة الفنية خلفاً للدنماركي ييس توروب.
تقارب في وجهات النظر حول المشروع الرياضي
تؤكد المصادر الموثوقة أن المفاوضات بين إدارة النادي الأهلي والحسين عموتة قد بلغت مراحل متقدمة جداً، حيث تم التوصل إلى اتفاق مبدئي وشبه نهائي حول الخطوط العريضة للعقد.
وقد أبدى المدرب المغربي مرونة واضحة في مطالبه المالية، مركزاً اهتمامه بشكل أساسي على وضع مشروع رياضي قوي وطموح قادر على إعادة “المارد الأحمر” إلى منصات التتويج، وهو ما لاقى قبولاً وتوافقاً مع رؤية إدارة النادي.
عقدة “الشرط الجزائي” تؤجل التوقيع
على الرغم من هذا التوافق، لا تزال هناك نقطة عالقة تسببت في تأجيل الإعلان الرسمي، وتتمثل في الخلاف حول “الشرط الجزائي” في حال فسخ التعاقد أو إقالة المدرب.
فبينما يتمسك عموتة بالحصول على راتب 6 أشهر كتعويض، تفضل إدارة الأهلي أن يكون الشرط الجزائي محصوراً في راتب 3 إلى 4 أشهر. وتُشير معظم المؤشرات إلى أن هذه الفجوة في طريقها للحل، حيث تسود حالة من التفاؤل لدى الطرفين في إمكانية الوصول إلى صيغة توافقية خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.
موقف عموتة وخلفيته التدريبية
وفي أول تعليق له على هذه الأنباء، نفى عموتة في تصريحات لـ”بطولات” وجود اتفاق نهائي حتى هذه اللحظة، مكتفياً بعدم نفي وجود مفاوضات جارية.
ويُنظر إلى تعيين عموتة (56 عاماً) كخطوة استراتيجية نظراً لخبرته الكبيرة في الكرة الأفريقية، وسجله الحافل الذي يتضمن الفوز بدوري أبطال أفريقيا مع الوداد المغربي.
كما تتميز شخصية عموتة بالانضباط والصرامة، وهي الصفات التي تبحث عنها إدارة الأهلي لضبط إيقاع غرفة الملابس وإعادة الفريق لمساره الصحيح.
إذا تمت الصفقة، فسيكون الحسين عموتة أول مدرب مغربي في تاريخ النادي الأهلي، في خطوة يترقبها جمهور النادي بشغف، أملاً في طي صفحة المرحلة الماضية والبدء بعهد جديد يحقق التطلعات. ويبقى الموقف في حالة تغيّر مستمر، بانتظار البيان الرسمي الذي سيحسم الجدل.










