حزمة عقوبات أميركية وأوروبية جديدة تطال ممولين وشركات وشخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني، في تحرك يهدف إلى تجفيف مصادر التمويل وملاحقة شبكات الالتفاف على العقوبات والأنشطة السيبرانية المرتبطة بالحرس الثوري.
بروكسل – المنشر_الاخباري
صعّدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الجمعة، ضغوطهما على إيران بإعلان سلسلة عقوبات جديدة استهدفت شبكات مالية وشخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني والحرس الثوري، في خطوة تعكس تشديد الخناق الاقتصادي والسياسي على طهران وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات على 9 شركات و4 أفراد على صلة برجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، المتهم بإدارة شبكة واسعة ساعدت النظام الإيراني على الالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل أنشطة الحرس الثوري.
وشملت العقوبات شركات تابعة لتكتل “دوت وان” الذي يرتبط بزنجاني، إضافة إلى أفراد من جنسيات مختلفة، بينهم مواطن طاجيكي، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902 الخاص باستهداف القطاعات الاقتصادية الإيرانية.
وأكدت الخارجية الأميركية أن زنجاني وشبكته وفّرا للنظام الإيراني قنوات مالية ساعدته على تجاوز العقوبات الغربية، وتمويل أنشطة تعتبرها واشنطن مهددة للاستقرار في المنطقة، وعلى رأسها دعم الحرس الثوري.
وأضافت الوزارة أن عودة زنجاني إلى النشاط المالي رغم صدور حكم بالإعدام بحقه سابقاً في إيران بتهم تتعلق بالاختلاس، تكشف استمرار اعتماد النخب الإيرانية على شبكات مالية معقدة للحفاظ على نفوذها الاقتصادي خارج البلاد.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا قد فرضتا في وقت سابق عقوبات على زنجاني بتهم تتعلق بتمويل الحرس الثوري والمساهمة في دعم جهات متورطة بانتهاكات حقوق الإنسان.
وفي موازاة التحرك الأميركي، أعلن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات جديدة على خمسة قضاة إيرانيين بتهم تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، كما أدرج نيما صالحي، مؤسس مجموعة “آشيانة” الإلكترونية، على قائمة العقوبات الأوروبية.
ويتهم الاتحاد الأوروبي صالحي بالتعاون الوثيق مع شرطة الفضاء الإلكتروني الإيرانية “فتا” والحرس الثوري، فيما تصفه وسائل إعلام إيرانية معارضة بأنه المسؤول عن إدارة عمليات قرصنة إلكترونية لصالح الحرس الثوري عبر شركته.
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن بروكسل ستواصل ملاحقة المسؤولين عن القمع داخل إيران، مشيرة إلى أن العقوبات الأوروبية تشمل حالياً 269 شخصاً و53 كياناً إيرانياً.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتصاعد فيه الضغوط الغربية على إيران، مع استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي، ودورها الإقليمي، ودعمها لجماعات مسلحة، إلى جانب الاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والأنشطة السيبرانية.










