محام جزائري يحذر “خالتي مريم” من مقاضاة رياض محرز: الشكوى قد تنقلب ضدك
تتواصل تداعيات الجدل الذي أثارته المشجعة المعروفة بلقب “خالتي مريم”، بعد إعلانها رفع دعوى قضائية ضد قائد المنتخب الوطني الجزائري، رياض محرز، إثر رفضه التقاط صورة تذكارية معها وقبول وردة قدمتها له على هامش حصة تدريبية للمنتخب بملعب “نيلسون مانديلا”.
وفي هذا السياق، وجه المحامي الجزائري نجيب بيطام نصيحة قانونية للمشجعة، داعيا إياها إلى سحب الشكوى التي تقدمت بها أمام وكيل الجمهورية بمحكمة الدار البيضاء.
وأكد بيطام في تصريحات لقناة “البلاد” أن الشكوى “مرشحة للحفظ أو البراءة” نظرا لغياب أي ركن قانوني للجريمة، موضحا أن تصرف محرز يندرج ضمن “الموقف الاحترازي” ولا يعد إهانة أو تكبرا يعاقب عليه القانون.
تجاوز قانوني وتهمة “الوشاية الكاذبة”
وأشار المحامي إلى نقطة جوهرية في ملف القضية، وهي أن تواجد المشجعة في الرواق المخصص لمرور اللاعبين يعد في حد ذاته “مخالفة تنظيمية”، مما يضعف موقفها القانوني. بل ذهب بيطام إلى أبعد من ذلك، محذرا المشجعة من أنها قد تجد نفسها تحت طائلة القانون، حيث أن العبارات الغاضبة التي وجهتها لمحرز بعد انصرافه قد تصنف قانونا كـ “جريمة سب وشتم”.
وأضاف أن الإصرار على متابعة القضية قد يعرضها لخطر الملاحقة بتهمة “الوشاية الكاذبة”، خاصة أن اللاعب لم يتقدم بأي شكوى ضدها رغم تعرضه للإساءة.
قصة الجدل
وكانت الحادثة قد بدأت بانتشار مقطع فيديو يظهر “خالتي مريم”، وهي وجه مألوف في محيط المنتخب الوطني، وهي تحاول التقاط صورة مع محرز وتقديم وردة له، إلا أن الأخير واصل طريقه نحو حافلة الفريق دون التوقف. هذا التصرف دفع المشجعة إلى التعبير عن استيائها عبر مقاطع فيديو، معتبرة أن ما حدث كان “إهانة لها كامرأة مسنة” ومساسا بكرامتها، خاصة بعد التفاعلات المسيئة التي طالتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من إصرار “خالتي مريم” في تصريحاتها السابقة على مواصلة الإجراءات القانونية، ليس فقط ضد محرز، بل أيضا ضد من قام بتصوير ونشر الفيديو الذي تسبب في إحراجها، إلا أن التوصيف القانوني الذي قدمه المحامي بيطام يضع القضية أمام منعطف جديد، في انتظار ما ستؤول إليه التحقيقات أو ما إذا كان الطرفان سيصلان إلى تسوية ودية تنهي هذا الجدل الذي شغل الرأي العام الجزائري. حتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من رياض محرز أو إدارة المنتخب حول هذه التطورات.










