في تطور لافت للمواجهات الميدانية، أفاد مسؤولون روس، اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، بتعرض جسر “تشونهار” الاستراتيجي الرابط بين شبه جزيرة القرم ومنطقة خيرسون لأضرار جسيمة نتيجة هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية، وذلك في عملية هي الثانية من نوعها خلال ليلتين متتاليتين.
ضربات أوكرانية تستهدف شريان القرم
وأعلن فلاديمير سالدو، المسؤول المعين من قبل موسكو، عبر تطبيق “تليجرام”، عن إغلاق الجسر بشكل كامل أمام حركة المرور. ونصح سالدو السائقين باتخاذ ممر “بيريكوب” القريب كطريق بديل للوصول إلى البر الرئيسي، في محاولة للحفاظ على تدفق الإمدادات اللوجستية التي تعتمد عليها القوات الروسية في المنطقة.
وتأتي هذه الضربات المكثفة ضمن استراتيجية عسكرية أوكرانية تهدف إلى عزل شبه جزيرة القرم، التي تعتبرها موسكو عمقا عسكريا استراتيجيا وقاعدة لوجستية رئيسية لقواتها منذ ضمها في عام 2014. وقد بدأت آثار هذه الحملة تظهر بوضوح، حيث شهدت القرم مؤخرا إجراءات تقنين حادة في إمدادات الوقود، وسط مخاوف من تأثر الموسم السياحي.
رد روسي في خاركيف: قتلى وجرحى
في المقابل، وعلى الجبهة الشرقية، شن الجيش الروسي هجوما واسعا ومنسقا تضمن صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت بلدة “تشوهوييف” في مقاطعة خاركيف.
وأعلنت السلطات المحلية الأوكرانية أن الهجوم أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين، مع تضرر مرافق مدنية في البلدة نتيجة القصف الليلي.
حرب الجو: اعتراض 148 هدفا
وفي سياق متصل، كشفت القوات الجوية الأوكرانية عن حجم الهجمات الروسية الجوية، حيث أعلنت أنها رصدت بحلول صباح اليوم الثلاثاء 168 هدفا جويا، شملت صواريخ وطائرات مسيرة.
وأكدت الدفاعات الجوية الأوكرانية نجاحها في اعتراض 148 منها، مما يعكس كثافة النيران الروسية المستمرة في محاولة لإنهاك شبكات الدفاع الجوي الأوكرانية.
يعكس هذا التصعيد المتبادل استمرار حالة “حرب الاستنزاف” التي تنهك الطرفين، حيث تحاول أوكرانيا عزل القرم وضرب خطوط الإمداد الروسية، بينما ترد موسكو بضربات جوية مكثفة تستهدف العمق والمراكز المدنية، وسط غياب أي أفق للتهدئة في الوقت الراهن، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.










