كشف مصدر أمريكي رسمي أن الإدارة الأمريكية ترى في خطة إنشاء “مناطق تجريبية” جنوبي لبنان، تخضع لسيطرة الجيش اللبناني، مشروعا قابلا للتطبيق، شريطة التزام “حزب الله” بوقف كامل لإطلاق النار وإخلاء عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وأوضح المصدر لصحيفة “هآرتس” أن هذا الالتزام يمثل مفتاحا لعودة النازحين وبدء عملية إعادة إعمار لبنان، مع تلميح بإمكانية انسحاب القوات الإسرائيلية إذا تحققت هذه الشروط الأمنية.
التباين الأمريكي-الإسرائيلي حول السيادة اللبنانية
وعلى الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول رفض الانسحاب من جنوب لبنان في “المستقبل المنظور”، أكد المصدر الأمريكي أن واشنطن تدعم وحدة الأراضي اللبنانية، وتهدف من خلال المحادثات الجارية إلى تمكين لبنان كدولة ذات سيادة لأول مرة منذ عقود، وهو ما تعتبره واشنطن ركيزة أساسية لتحسين أمن إسرائيل على المدى الطويل، مؤكدة استمرار دعمها لهذه المفاوضات وصولا لاتفاق شامل.
نتنياهو: المواجهة لم تنته
وفي الجانب الإسرائيلي، لا تزال التوترات تهيمن على المشهد، حيث أكد نتنياهو أن إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، لكنه شدد على أن المواجهة لم تنته، رافضا “معادلة جديدة” تحاول إيران و”حزب الله” فرضها وتقوم على إطلاق النار من دون رد إسرائيلي.
وأكد نتنياهو أنه أصدر أوامر للجيش بمواصلة مهاجمة أهداف في بيروت والعمق الإيراني ردا على الهجمات الصاروخية.
وأظهرت نقاشات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابنيت) انقساما حادا؛ حيث أبدت عدة أطراف قلقها من محاولة إيران ربط جبهتها بالجبهة اللبنانية، وهو ما يقلص حرية حركة الجيش الإسرائيلي.
وطالب وزراء مثل إيتمار بن غفير وأوريت ستروك بخطوات ميدانية حازمة تشمل الاحتلال والتضييق، وسط انتقادات ساخرة من نتنياهو الذي ربط هذه التصريحات بأجندات انتخابية داخلية.
و من جانبه، اقترح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تبني معادلة طهران ولكن بصيغة إسرائيلية؛ عبر تكثيف الضربات ضد الضاحية الجنوبية لبيروت كعقاب على أي هجوم إيراني، معتبرا أن “حزب الله” هو الحلقة الأضعف التي يجب أن تدفع الثمن، وهو ما يراه وسيلة لتعميق الردع وتحقيق هدوء طويل الأمد على الحدود الشمالية، فضلا عن كونه وسيلة لتقليل حدة الانتقادات الأمريكية، بتقديم هذا التصعيد كضغط يسرع التوصل إلى تفاهمات مع طهران.









