الان أصبحت المواقف الرمادية لا مكان لها ونحتاج لمواقف واضحة وصريحة ، دون ان نترك الساحات للتكهن والاستنتاجات .
هل الحالة الرواندية تشابه الحالة السودانية بالتأكيد لا ، الحالة الرواندية كانت بين قبيلتين داخل رواندا والمجازر كانت بسبب الحروب الاهلية ولم تسعي اي جهة رواندية لتكوين حكومة موازية ولم تسعي اي جهة لاصدار عملة وإنشاء بنك مركزي وامتحانات تخصها كما فعلت تأسيس كحكومة اختارت المسار الانفصالي لانقسام السودان ، وفي مقالي السابق ذكرت ان الأمر بخصوص تأسيس محسوم فهي ذراع سياسي برئاسة المليشيا وقضية الانفصال أصبحت مشروع تبنته ونفذته بعد تكوينهم حكومتهم .
إذن تأسيس الان خارج حساباتنا كشعب سوداني يرغب ويعمل علي الحفاظ علي وحدة السودان وسيادته ،
بالتالي القضية الرواندية تصلح كضرب مثل في تهيئة المناخ والأخذ بتجربتها في إزالة الأحقاد التي أصبحت متمكنة من مجتمعنا ، ولو كان الأمر فقط معني بالإبادة والدم السوداني الغالي لاصبح الأمر مشابه للقضية الرواندية ومن الممكن ان يعرض للشعب السوداني ويقر فيه اما بالإدانة او حتي العفو .
ولكن امرهم اكثر خطورة علي السودان والسودانيين رغم فظاعة الجرائم في حق الشعب السوداني ، لانه الان مهدد وحدة البلاد ومهدد لسيادة الدولة واستقرارها . بالتالي امر تأسيس اصبح متفق عليه حتي من المجتمع الدولي الذي اقر بانهم الان مهدد لوحدة السودان ،
نحتاج لمصالحات مجتمعية ونحتاج لتذويب الأحقاد التي تعرقل الجهود الساعية لاستقرار البلاد ،. هل ان الأوان لكي نتعامل مع القضايا بموضوعية وعقلانية اكثر ، ما ادخل السودان هذا النفق إلا الأحقاد ، احقاد الموتمر الوطني تجاه قوة الثورة ، وبالمقابل احقاد قوي الثورة تجاه المؤتمر الوطني والإسلاميين هي ما ادخلت البلاد في مأزق .
رغم ان المؤتمر الوطني نفسه بعد الثورة اقر بانه سيكون خارج المرحلة ، اذن محاولة المزايدات من الجانب الاخر غير مبررة أصلا . فالمتفق عليه ان الفترة الانتقالية لن يكون جزء منها .
اما الحوار فإذا اتفقنا سيشمل كل من هو مؤمن بالتحول الديمقراطي ولكل من يعمل علي احترام سيادة الدولة ووحدتها اذن فلنعمل علي تهيئة المناخ كما فعلت رواندا ونستفيد من التجربة الرواندية .
اذن القضايا لا تحتاج لمزايدات ، او لتصاريح استفزازية عدت الان سبع سنوات من الثورة السودانية ، ويجب ان نتجاوز هذه المرحلة بحكمة وان لا نعيد اخطاء الماضي .
لسنا بحاجة لإثبات المواقف ،المواقف الان لابد ان تأخذ خطها من اجل الاستقرار ووحدة البلاد ، وان لا نشهد انفصال جديد ، وهذه هي اكثر مراحل السودان خطورة وحساسية ، فالقرار اما ان يكون سوداني ومستقل وحكيم وشامل او نحارب ليكون كذلك . عرض أقل
إسرائيل تتقدم في جنوب لبنان نحو “المرتفعات الأخيرة”… وتصعيد ميداني يقترب من قلب النبطية
بيروت - المنشر_الاخباري في تطور ميداني خطير يعكس اتساع رقعة...
Read moreDetails










