الجيش الإسرائيلي يقول إن عملياته استهدفت موقعًا تحت الأرض لتخزين السلاح، ولبنان يواجه موجة غارات وإنذارات إخلاء متصاعدة في الجنوب
بيروت – المنشر الإخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ عملية عسكرية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل 7 عناصر قال إنهم ينتمون إلى “حزب الله”، في إطار تصعيد متواصل يشهده الشريط الحدودي بين الجانبين منذ أسابيع.
وذكر الجيش في بيان رسمي أن قوات من “فريق القتال التابع للواء 551”، وتحت قيادة الفرقة 91، تواصل تنفيذ عمليات عسكرية تستهدف ما وصفها بـ“بنى تحتية إرهابية” تابعة للحزب، إلى جانب استهداف عناصر ميدانية تعمل داخل مناطق جنوبية لبنانية.
وبحسب البيان، فإن القوات الإسرائيلية رصدت خلال الأسبوع الماضي مجموعتين ميدانيتين تضمان 7 عناصر، قالت إنهم كانوا ينشطون من موقع تحت الأرض جرى استخدامه لتخزين الذخيرة وقذائف الهاون والمؤن، إضافة إلى التحضير لعمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية على الحدود.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن العملية نُفذت عبر تنسيق بين سلاح الجو والمدفعية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى استهداف الموقع ومقتل العناصر السبعة، وفق الرواية العسكرية الإسرائيلية.
كما أوضح البيان أنه تم العثور في محيط الموقع على أسلحة خفيفة من نوع كلاشنيكوف، إضافة إلى معدات عسكرية أخرى، مؤكداً تدمير منصات إطلاق ووسائل قتالية كانت موجودة قرب البنية التحتية المستهدفة.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حاد في وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، حيث تتكرر الغارات الجوية والقصف المدفعي على بلدات وقرى حدودية، بالتوازي مع توسيع نطاق التحذيرات الموجهة للسكان بضرورة الإخلاء في بعض المناطق.
وفي الأيام الأخيرة، وجهت إسرائيل إنذارات لسكان عدد من البلدات الجنوبية، من بينها مناطق في النبطية وجزين وصور وصيدا، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاستهداف الجغرافي وارتفاع مستوى التصعيد الميداني.
على الجانب اللبناني، لم يصدر تعليق رسمي فوري حول إعلان الجيش الإسرائيلي مقتل 7 عناصر، في حين تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى ارتفاع كبير في حصيلة الضحايا منذ بدء التصعيد الأخير، وسط مخاوف من توسع العمليات إلى مناطق أعمق داخل الأراضي اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق مواجهة مفتوحة على أكثر من مستوى بين إسرائيل و”حزب الله”، تشمل الاستهداف المتبادل عبر الحدود، وضربات جوية إسرائيلية متكررة ضد مواقع تقول تل أبيب إنها مرتبطة بالبنية العسكرية للحزب، مقابل استمرار الحزب في تنفيذ عمليات على طول الجبهة الشمالية.
كما تتزامن هذه العمليات مع حالة توتر إقليمي أوسع، ترتبط بتطورات الحرب في غزة، والتوترات بين إيران وإسرائيل، ما يجعل الجبهة اللبنانية أحد أكثر خطوط الاشتباك حساسية في المشهد الإقليمي الحالي.
ويرى مراقبون أن التركيز الإسرائيلي على “الأهداف تحت الأرض” يعكس تحولًا في طبيعة العمليات العسكرية، مع سعي الجيش إلى تقليص قدرات التخزين والتمركز لدى “حزب الله”، خصوصًا في المناطق القريبة من الحدود.
في المقابل، يحذر محللون من أن استمرار هذا النمط من التصعيد قد يؤدي إلى توسيع نطاق المواجهة بشكل غير محسوب، خاصة مع وجود مدنيين في المناطق الجنوبية التي تشهد عمليات عسكرية متكررة.
ومع استمرار الغارات والإنذارات الموجهة للسكان، يبقى جنوب لبنان في حالة استنزاف ميداني متواصل، وسط غياب أي مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، في وقت تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الاعتبارات السياسية والإقليمية الأوسع.











