في خطوة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للطاقة في مصر، أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الإثنين، أنها بصدد الموافقة -بالشراكة مع بنك الاستثمار الأوروبي- على حزمة تمويلية ضخمة تصل قيمتها إلى 690 مليون يورو (ما يعادل 801 مليون دولار).
وتهدف هذه المبادرة إلى تقديم الدعم الفني والمالي لتطوير وتحديث شبكة الكهرباء الوطنية المصرية.
تفاصيل الحزمة التمويلية
ووفقاً للبيانات المعلنة، يساهم بنك الاستثمار الأوروبي في هذه الخطة من خلال تقديم قرض ميسر لمصر بقيمة 600 مليون يورو، بينما تأتي حصة المفوضية الأوروبية في شكل منحة بقيمة 90 مليون يورو، وذلك في إطار جهود الاتحاد الأوروبي لدعم التحول الطاقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تطوير الشبكة وتوسيع نطاق الطاقة المتجددة
تتمحور خطة التطوير بشكل رئيسي حول تنفيذ حزمة من المشاريع الهندسية الحيوية، تتضمن إضافة محطات فرعية حديثة وتوسيع خطوط نقل الطاقة، لا سيما في مناطق البحر الأحمر وخليج السويس.
وتكتسب هذه المناطق أهمية استثنائية نظراً لكونها مراكز واعدة لمشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
ويأتي هذا المشروع كجزء من رؤية مصر الطموحة للتحول نحو الطاقة النظيفة، حيث يسهم تطوير الشبكة بشكل مباشر في قدرة مصر على دمج وإدراج قدرات طاقة متجددة ضخمة تقدر بـ 22 غيغاواط، تعتزم الحكومة إضافتها إلى الشبكة القومية للكهرباء بحلول عام 2030.
أهداف التنمية المستدامة
يعكس هذا التعاون بين القاهرة والمؤسسات الأوروبية ثقة المجتمع الدولي في الخطوات التي تتخذها مصر لتصبح مركزاً إقليمياً للطاقة المتجددة.
وتعد هذه الخطة التمويلية جزءاً من التزام أوسع بدعم التنمية المستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، مما يتماشى مع الأهداف المناخية العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق أمن الطاقة للأجيال القادمة، مع ضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء في مواجهة الطلب المتزايد.










