لندن – ذكرت صحيفة “التلغراف” البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، يستعد للاضطلاع بدور أكثر بروزا ومحورية في إدارة الأزمة المستمرة في قطاع غزة، وذلك ضمن “مجلس السلام” الذي استحدثه ويقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمكلف بالإشراف الكامل على إدارة شؤون القطاع وتوجيه خطط إعادة الإعمار الشاملة.
وأكد مصدر مطلع رفيع المستوى للصحيفة أن بلير سيتحمل بمسؤوليات إضافية وواسعة النطاق في مجلس السلام خلال المرحلة المقبلة، لكن من دون أن يترتب على ذلك أي تغيير رسمي في مسمى منصبه الحالي. ويأتي هذا الحراك في إطار مساعي الإدارة الأمريكية لتسريع وتيرة العمل التنفيذي والإنساني داخل القطاع بعد جولات طويلة من المفاوضات الإقليمية.
تنسيق المساعدات والذراع التنفيذية
وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مصادر مطلعة قولها إن بلير سيتدخل بشكل أكبر وأكثر فاعلية في قيادة الذراع التنفيذية للمجلس الدولي.
وأوضحت المصادر أن التركيز الأساسي لمهام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق سينصب على ملفين حرجين تنسيق الآليات الدولية لدخول المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى قطاع غزة وتذليل العقبات اللوجستية.
والمساهمة المباشرة في إدارة وتوجيه الفريق التنفيذي التابع للمجلس المشرف على الأرض، دون صياغة ذلك في إطار تعديل بروتوكولي للمنصب.
كواليس الاعتراضات وتجاوز العقبات
وكان بلير مرشحا بارزا في الأصل لقيادة خطة وقف إطلاق النار برمتها والإشراف على إعادة الإعمار في غزة بتكليف مباشر من واشنطن.
غير أن تحفظات واعتراضات شديدة أبدتها بعض الدول العربية
على خلفية إرثه السياسي ودوره المثيل للجدل في حرب العراق عام 2003حالت دون تعيينه مبعوثا رئيسيا وعلنيا للخطة الأمريكية.
وبناء على ذلك، استقرت إدارة ترامب على إشراكه بشكل عملي وتثبيت نفوذه خلف الستار عبر اللجنة التنفيذية لمجلس السلام لتفادي الحساسيات الدبلوماسية.










