لندن – كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية أن دوق إدنبرة، الأمير إدوارد، شطب يدوياً أكثر من 108 آلاف جنيه إسترليني كانت مستحقة على شركته الإنتاجية التلفزيونية السابقة “أردنت” كإيجار غير مدفوع لمكاتبها، حيث كشفت مصادر القصر الملكي أن الأمير وزوجته الدوقة تحملا هذه التكلفة المالية من نفقتهما الخاصة لتغطية خسائر الشركة الفاشلة.
وأظهرت وثائق رسمية، نُشرت بناءً على تقرير حديث لمكتب التدقيق الوطني (NAO) حول عقود الإيجار الملكية، أن شركة “أردنت” اتخذت من مكاتب محولة داخل إسطبلات عقار “باغشوت بارك” بمقاطعة ساري، البالغة قيمته 30 مليون جنيه إسترليني، مقراً لإدارتها لمدة أربع سنوات.
وبينما سددت الشركة المتعثرة مبلغاً رمزياً يقارب 18 ألف جنيه إسترليني كإيجار بين عامي 1999 و2003، تم التنازل عن معظم المبالغ المتبقية، على الرغم من أن الإيجار السنوي كان محدداً في الأصل بمبلغ 50 ألف جنيه إسترليني قبل أن يرتفع لاحقاً إلى 62,500 جنيه إسترليني.
مسيرة حافلة بالتعثر والجدل
وكان الأمير إدوارد قد انتقل إلى القصر الفاخر المكون من 120 غرفة في مارس 1998 برفقة عائلته. ورغم آماله العريضة عند تأسيس شركة “أردنت” عام 1993، والتي توقع أن تصبح واحدة من كبرى شركات الإنتاج الرائدة في المملكة المتحدة، إلا أن المشروع لم يخلُ من الأزمات والجدل السياسي، حيث واجه اتهامات باستغلال منصبه الملكي لإنتاج وثائقيات خاصة بالعائلة الحاكمة، مثل برنامج “إدوارد عن إدوارد”.
أزمة الخصوصية الملكية: اضطر الأمير للتنحي عن منصبه كمدير تحرير مشارك عام 2002، بعدما واجهت الشركة انتقادات حادة واعتذاراً رسمياً إثر اختراق طاقم تصوير تابع لها خصوصية الأمير ويليام أثناء دراسته في جامعة سانت أندروز. وعند تصفية الشركة عام 2009، تبددت استثمارات كبار المساهمين ولم يتبق لهم سوى 40.27 جنيهاً إسترلينياً فقط.
ممتلكات التاج تحت المجهر لعام 2026
وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع خضوع ترتيبات السكن والتعاقدات الخاصة بالعائلة المالكة لتدقيق رسمي متزايد، لا سيما بعد الكشف عن عقود إيجار رمزية طويلة الأجل تابعة لعقارات التاج (Crown Estate).
يُذكر أن الأمير إدوارد كان قد أعاد التفاوض على شروط عقده عام 2007، حيث دفع 5 ملايين جنيه إسترليني مقدماً مقابل عقد إيجار ممتد لـ 150 عاماً لـ “باغشوت بارك”، وهو العقد المملوك قانونياً لشركة Eclipse Nominees Ltd الخاملة التي يسيطر عليها الدوق، وتمنحه الحق الفريد في إمكانية بيع عقد الإيجار لأي طرف من خارج العائلة المالكة دون قيود مشددة.










