عاشت ولاية تكساس الأمريكية ليلة من الرعب والفوضى، عقب تحطم طائرة صغيرة واشتعال النيران فيها على طريق سريع مزدحم، في حادث مأساوي أسفر عن وفاة شخص وإصابة آخرين، وسط مشاهد دراماتيكية لعمليات إنقاذ نفذها مارة شجعان.
تفاصيل الحادث المأساوي
بدأت المأساة عندما تعرضت طائرة من طراز “سيسنا سايتيشن لاتيتيود”، كانت في رحلة من “لوس كابوس” بالمكسيك متجهة إلى أوستن، لعطل فني مفاجئ أجبر طاقمها على تغيير المسار نحو مطار لاريدو.
وبحسب المحقق خوسيه بايزا، فقدت الطائرة التي كانت تقل ستة أشخاص الاتصال ببرج المراقبة قبل أن تقوم بهبوط اضطراري حاد وتتحطم على الطريق السريع رقم 20، لتندلع فيها النيران فور اصطدامها بالأرض.
تدخل بطولي وسط النيران
تحول الطريق السريع إلى ساحة استنفار قصوى؛ حيث توقف المارة وسارعوا رفقة فرق الإنقاذ في محاولة يائسة لفتح قمرة القيادة ومخارج الطوارئ قبل أن تأتي النيران على هيكل الطائرة بالكامل.
وصفت شاهدة العيان، زايرا غارزا، المشهد بأنه “أشبه بفيلم سينمائي”، حيث شاهدت الركاب يحاولون كسر النوافذ للنجاة وسط دخان كثيف يغطي الأفق، خشية أن تنفجر الطائرة في أي لحظة.
بفضل هذا التدخل البطولي، تمكن ثلاثة ركاب وأحد أفراد الطاقم من الخروج من بين الحطام والنيران قبل اشتدادها، بينما بُذلت جهود مضنية لإنقاذ راكب كان فاقداً للوعي، إلا أن الحادث انتهى بمصرع رجل.
تحقيقات مكثفة
تولت السلطات الأمريكية، ممثلة في إدارة الطيران الفيدرالية والمجلس الوطني لسلامة النقل ومكتب التحقيقات الفيدرالي، فتح تحقيق شامل لكشف ملابسات الكارثة.
وتشير البيانات الأولية لرحلة الطائرة إلى انخفاض حاد في الارتفاع إلى 600 قدم قبل فقدان الإشارة كلياً على بعد بضعة كيلومترات من مدرج الهبوط، مما يرجح فرضية حدوث عطل ميكانيكي جسيم في اللحظات الأخيرة.
تواصل الجهات المختصة تحليل الصندوق الأسود وبيانات الرادار لتحديد الأسباب الدقيقة وراء هذا الهبوط القاتل، في حين لا تزال حالة الناجين قيد المتابعة الطبية بعد نجاتهم من تجربة وصفها الناجون بالمعجزة وسط جحيم من النيران.










