في ظل الأجواء المشحونة التي تلت إعلان الاتفاق على إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، جدد إيلي كوهين، وزير الطاقة الإسرائيلي وعضو المجلس الوزاري الأمني المصغر، التأكيد على أن تل أبيب لا تعتبر نفسها طرفاً ملزماً بأي اتفاق دولي مع إيران ما لم يضمن أمنها القومي بشكل كامل.
وأوضح كوهين في مقابلة مع شبكة “الحرة” أن إسرائيل تمتلك القدرات الاستخباراتية والعسكرية اللازمة لإلحاق “ضرر كبير” بطهران، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي على أتم الاستعداد لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا ما استأنفت إيران برنامجها النووي أو أنشطتها في مجال الصواريخ الباليستية.
طهران: “المحرك المدمر” لعدم الاستقرار
ووصف كوهين إيران بأنها “المسبب الرئيسي لعدم الاستقرار” في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن نفوذها في المنطقة اتخذ طابعاً “مدمراً”. كما لفت إلى وجود تقارب متزايد في الرؤى بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة، التي باتت تقيم التهديد الإيراني بنفس المنظور، مما يفتح آفاقاً جديدة لتعاون إقليمي واسع لمواجهة هذا التحدي المشترك.
تحذير للبنان: “نزع السلاح أو المواجهة”
وعلى صعيد الجبهة الشمالية، أكد كوهين أن حزب الله يمثل “ذراعاً لإيران” بامتياز، معتبراً أنه لا توجد أي فرصة حقيقية لاستقرار أو ازدهار العلاقات اللبنانية الإسرائيلية ما لم يتم نزع سلاح الحزب بشكل كامل.
وحذر كوهين بأن أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية سيُقابل برد إسرائيلي شامل، حيث سيستهدف الجيش مواقع استراتيجية في كافة أنحاء لبنان، بما في ذلك العاصمة بيروت، محملاً الحزب المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد يجر المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
“خاتم الأنبياء” يتوعد برد قاسٍ
على الجانب الآخر، وفي تحدٍ واضح للهدنة المعلنة، هدد الجيش الإيراني بالرد على إسرائيل بعد غارات جوية استهدفت جنوب لبنان وأسفرت عن مقتل خمسة أشخاص.
وأصدر مقر “خاتم الأنبياء”، القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، بياناً شديد اللهجة قال فيه: “إذا لم يضع جيش النظام الصهيوني حداً لشره في جنوب لبنان، فعليه أن ينتظر رداً قاسياً من القوات المسلحة الإيرانية”.
واتهم البيان إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار في لبنان “84 مرة خلال اليومين الماضيين” عقب إعلان الرئيس الأمريكي انتهاء الحرب.
وتأتي هذه التهديدات في أعقاب استهداف مسيرات إسرائيلية لمركبات في جنوب لبنان يوم الثلاثاء، تلاه شن غارات إسرائيلية مكثفة يوم الأربعاء على مناطق متفرقة، مما يضع الاتفاق الهش بين واشنطن وطهران على المحك ويدفع المنطقة مجدداً نحو حافة الانفجار.










