واشنطن تقول إن تأخير نشر مذكرة التفاهم يعود إلى “بروتوكولات دبلوماسية” غير مفهومة بالكامل وتؤكد أن الاتفاق يجب أن يُعرض للرأي العام سريعاً
واشنطن – المنشر_الاخباري
قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضغط على كل من قطر وباكستان من أجل السماح بنشر النص الكامل لمذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، وذلك في وقت تتصاعد فيه المطالب داخل الولايات المتحدة بفهم تفاصيل الاتفاق الذي يصفه البيت الأبيض بأنه إطار لوقف التصعيد وإعادة ضبط العلاقات بين واشنطن وطهران.
وفي تصريحات لشبكة CBS صباح الأربعاء، أوضح فانس أن التأخير في نشر الوثيقة يعود إلى طلب من قطر وباكستان بإرجاء الإعلان لفترة قصيرة، مشيراً إلى أن الموعد النهائي لنشر النص سيكون في موعد أقصاه يوم الجمعة، لكنه أكد أن واشنطن تسعى لتقديمه للرأي العام “في وقت مبكر اليوم” لتعزيز الشفافية السياسية.
وقال فانس: “طلبوا منا عدم نشر النص لفترة وجيزة، وسيصدر في موعد أقصاه الجمعة، ونحن نضغط عليهم لنشره اليوم لأننا نريد أن نؤكد للشعب الأمريكي أنه اتفاق جيد في جوهره”.
وأضاف نائب الرئيس أن سبب هذا التأجيل يرتبط بما وصفه بـ”بروتوكولات دبلوماسية” طلبتها الدوحة وإسلام آباد، لكنه أقر بأنه لا يفهم تفاصيل هذه الإجراءات بشكل كامل، في إشارة إلى التعقيدات المحيطة بعملية التنسيق بين الأطراف الوسيطة في الاتفاق.
وكان فانس قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن قطر وباكستان طلبتا من الولايات المتحدة “ترتيب الأمور بالشكل الصحيح”، مراعاةً لما وصفه بـ”الحساسيات الموجودة في العالم العربي والإسلامي”، والتي تسعى واشنطن إلى أخذها في الاعتبار ضمن مسار الاتفاق.
ويأتي هذا الجدل في وقت كانت فيه شبكة CNN قد حصلت على مسودة من مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، والتي تتضمن بنوداً تتعلق بوقف إطلاق النار، وإعادة فتح الممرات الملاحية، وتخفيف العقوبات، إضافة إلى تأكيد إيران التزامها بعدم تطوير سلاح نووي.
لكن الإدارة الأمريكية شددت على أن ما تم تداوله لا يمثل الصيغة النهائية، وأن الوثيقة لا تزال قيد التعديل والمراجعة، بينما يواصل البيت الأبيض تأكيد أن الاتفاق، بصيغته الحالية، يمثل خطوة أولى ضمن مسار تفاوضي قد يمتد لستين يوماً قبل الوصول إلى صيغة نهائية ملزمة.
ويثير التأخير في نشر النص جدلاً سياسياً في واشنطن، وسط انقسام بين من يرى في الاتفاق خطوة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، ومن يعتبره تنازلاً كبيراً لطهران يحتاج إلى شفافية كاملة قبل اعتماده.










