الرئيس الأمريكي يدعو أطراف الشرق الأوسط إلى الالتزام بتعهداتهم لإنجاح المفاوضات مع إيران وسط استمرار الخلافات بشأن الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان
واشنطن – المنشر الإخباري
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تتوقع التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار على مختلف جبهات التوتر في الشرق الأوسط، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، في إطار المسار الدبلوماسي الذي انطلق عقب توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، إن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة، داعياً جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها ومنح المفاوضات الجارية فرصة حقيقية للوصول إلى نتائج نهائية.
وأضاف الرئيس الأمريكي: “نحن ملتزمون بالسلام، ونشجع جميع الأطراف في الشرق الأوسط على الحفاظ على التزامهم بما يسمح لمفاوضاتنا بالتطور بالشكل المطلوب”، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية تتوقع “وقفاً كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله وإسرائيل”.
وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من دخول مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، والتي تتضمن فترة تفاوض تمتد لـ60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة المواجهة العسكرية والتوتر المتصاعد في المنطقة.
وتنص المذكرة على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية في مختلف ساحات الصراع المرتبطة بالأزمة، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية تصعيداً متواصلاً بين إسرائيل وحزب الله.
ويرى مراقبون أن الملف اللبناني يمثل أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً ضمن المفاوضات الحالية، نظراً لتباين المواقف بين الأطراف المعنية بشأن مستقبل الوضع الأمني والعسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وفي هذا السياق، برزت مؤشرات على وجود تباينات بين الرؤية الأمريكية والموقف الإسرائيلي، بعدما جددت الحكومة الإسرائيلية تأكيدها أنها لا تنوي الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها داخل الأراضي اللبنانية في المرحلة الحالية، معتبرة أن ذلك ضروري لحماية أمنها القومي.
ويُنظر إلى هذا الموقف على أنه أحد أبرز التحديات التي قد تواجه تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، خاصة أن الاتفاق يشدد على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق مسار سياسي وأمني أكثر استقراراً في المنطقة.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا، الأربعاء، مذكرة تفاهم تتضمن مجموعة من البنود المتعلقة بوقف الأعمال العسكرية، ورفع القيود المفروضة على الملاحة البحرية، وإطلاق مفاوضات موسعة حول العقوبات والبرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية الأخرى.
وتأمل الإدارة الأمريكية أن تساهم هذه المذكرة في خفض مستوى التوتر الإقليمي وفتح الباب أمام تسويات أوسع تشمل عدداً من بؤر الصراع في الشرق الأوسط، في وقت تتواصل فيه المشاورات الدبلوماسية بين مختلف الأطراف لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة جولات جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران برعاية دولية، وسط ترقب إقليمي ودولي لما ستسفر عنه هذه المحادثات من تفاهمات قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي والأمني في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.










