يبدو أن المدرب الفرنسي هيرفي رينارد قد قرر المضي قدما في إجراء تعديلات جذرية على تشكيلة المنتخب التونسي، وذلك استعدادا للمواجهة المرتقبة أمام اليابان، في محاولة جادة لإعادة التوازن للفريق وتصحيح الهفوات القاتلة التي كلفت “نسور قرطاج” خسارة قاسية أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الافتتاحية من كأس العالم 2026.
تغييرات استراتيجية في الدفاع والحراسة
وتشير التقارير الواردة من معسكر المنتخب إلى أن رينارد يتجه للاستعانة بخبرة الحارس أيمن دحمان في التشكيلة الأساسية، سعيا منه لمنح الخط الخلفي استقرارا أكبر في ظل الضغوط التي تفرضها المباريات الدولية. كما يخطط الجهاز الفني للعودة إلى الرسم التكتيكي “4-3-3″، الذي يراه رينارد الأكثر ملاءمة لقدرات لاعبيه، مما يضمن توازنا أفضل بين الواجبات الدفاعية والحلول الهجومية.
وفي سياق ترميم الدفاع، تبرز توجهات للاستغناء عن محمد أمين بن حميدة، مقابل منح ثقة كاملة للثنائي منتصر الطالبي وعمر الرقيق، رغبة في تعزيز الصلابة الدفاعية أمام سرعة وحركية المنتخب الياباني.
ترتيبات جديدة في وسط الميدان والهجوم
وعلى صعيد خط الوسط، كشفت الكواليس عن مفاجأة محتملة تتمثل في إمكانية استبعاد راني خضيرة من القائمة الأساسية، مع الاعتماد على مثلث متناغم يضم إلياس السخيري، حنبعل المجبري، وأنيس بن سليمان، بهدف رفع الإيقاع البدني وتحسين عملية الربط بين الخطوط.
أما في الخط الأمامي، فمن المتوقع أن يراهن رينارد على سرعة إلياس العاشوري وإلياس سعد على الأطراف، مع تثبيت فراس شواط كرأس حربة وحيد، مكلفا باستغلال أنصاف الفرص لزيارة الشباك اليابانية.
تحدي رينارد لاستعادة الثقة
وتعكس هذه التوجهات رغبة المدرب الفرنسي في توجيه رسالة حازمة للاعبيه منذ بدايته الرسمية، مفادها أن الأداء الهزيل في اللقاء السابق لن يجد مكانا في خططه، وأن المرحلة الحالية تفرض قرارات جريئة لإعادة الروح للمجموعة.
وتعد مواجهة اليابان الاختبار الحقيقي لمشروع رينارد، حيث لا يملك المنتخب التونسي رفاهية إهدار المزيد من النقاط. وتترقب الجماهير التونسية ردة فعل قوية من لاعبيها، على أمل أن تساهم هذه التغييرات في استعادة التوازن وإنعاش الحلم التونسي في المونديال.










