طهران تعتبر القرار استهدافاً ممنهجاً لصوتها الرسمي وتصفه بمحاولة لـ“تقييد المصداقية الرقمية” للحكومة
طهران – المنشر الاخبارى
أعربت إيران عن غضبها الشديد من قرار منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً) سحب العلامة الزرقاء من حساب نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، إلى جانب حسابات رسمية أخرى تابعة لوزارة الخارجية ووزير الخارجية عباس عراقجي والمتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي.
وقال غريب آبادي في منشور عبر منصة “إكس” إن هذا الإجراء لا يمكن فصله عن “سياق سياسي متحيّز”، معتبراً أن ما جرى يمثل استمراراً لما وصفه بسياسات تهدف إلى إسكات الأصوات الرسمية للدول وتقويض حضورها الرقمي، من خلال ما سماه “التحكم في الموثوقية الرقمية بشكل انتقائي”.
وأضاف المسؤول الإيراني أن سحب العلامة الزرقاء من الحسابات الرسمية الإيرانية لا يُعد مجرد إجراء تقني، بل خطوة “سياسية” تستهدف تقليص قدرة هذه الحسابات على إيصال رسائلها الدبلوماسية والرسمية إلى الجمهور العالمي، على حد تعبيره.
وبحسب ما أفادت به مصادر إعلامية إيرانية، فإن عددًا من الحسابات المرتبطة بوزارة الخارجية فقدت علامات التوثيق خلال الفترة الأخيرة، في إطار ما تصفه طهران بأنه سياسة “تمييزية وانتقائية” من قبل المنصة تجاه الحسابات الحكومية والإعلامية الإيرانية.
وتشير تقارير إلى أن منصة “إكس” تعرضت خلال السنوات الماضية لانتقادات متكررة من حكومات وجهات سياسية مختلفة، بسبب سياساتها المتعلقة بالتوثيق وإدارة الحسابات، خصوصاً بعد التغييرات التي طرأت على المنصة عقب استحواذ إيلون ماسك عليها عام 2022، والتي شملت تعديل آليات التحقق وإعادة هيكلة نظام الاشتراكات.
وتعتبر طهران أن هذه الإجراءات تأتي ضمن نمط أوسع من “الرقابة الرقمية” التي تطال حسابات مرتبطة بها على منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تتزايد فيه حدة التوتر السياسي بين إيران وعدد من الدول الغربية، حيث أصبحت المنصات الرقمية ساحة إضافية للصراع على الرواية والتأثير الإعلامي.
وفي المقابل، تؤكد منصات التواصل عادة أن سياساتها المتعلقة بالتوثيق وإدارة الحسابات تعتمد على معايير داخلية وإجراءات امتثال، ولا تستهدف دولاً بعينها، وهو ما يفتح باباً مستمراً للجدل بين الحكومات وشركات التكنولوجيا العالمية.
وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد النقاش الدولي حول دور منصات التواصل في السياسة العالمية، وحدود نفوذها في التحكم في الوصول إلى المعلومات، خاصة بالنسبة للحسابات الحكومية والدبلوماسية.










