الأمين العام لحزب الله يؤكد أن أهداف إسرائيل في الحرب فشلت بالكامل، ويشدد على أن المقاومة ستواصل الضغط حتى إنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية.
بيروت – المنشر_الاخباري
رفع الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم سقف مواقفه السياسية والعسكرية تجاه إسرائيل، مؤكداً أن بقاء القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية لن يستمر، وأن المقاومة ماضية في مواجهة ما وصفه بالاحتلال حتى استعادة كامل الأراضي اللبنانية.
وقال قاسم إن إسرائيل أخفقت في تحقيق أهدافها الأساسية من الحرب الأخيرة، وفي مقدمتها القضاء على حزب الله أو فرض معادلات جديدة على الساحة اللبنانية، معتبراً أن نتائج المواجهة أثبتت فشل المشروع الإسرائيلي رغم حجم العمليات العسكرية التي نفذتها تل أبيب خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن المقاومة تمكنت من الحفاظ على قدراتها واستمرار حضورها الميداني والسياسي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة الجهود لإجبار إسرائيل على الانسحاب من جميع المناطق التي لا تزال تحتلها داخل الأراضي اللبنانية.
وشدد الأمين العام لحزب الله على أن إسرائيل “ستخرج من كل الأراضي اللبنانية”، معرباً عن ثقته بأن استمرار المقاومة والضغوط الميدانية سيؤديان في النهاية إلى إنهاء أي وجود عسكري إسرائيلي داخل لبنان.
وتأتي تصريحات قاسم في وقت تشهد فيه الجبهة الجنوبية توترات متواصلة رغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، حيث لا تزال الاشتباكات والغارات المتبادلة تلقي بظلالها على المشهد الأمني في المنطقة الحدودية.
ويرى حزب الله أن إسرائيل لم تلتزم بشكل كامل بأي تفاهمات سابقة تتعلق بوقف العمليات العسكرية، بينما تؤكد تل أبيب أن تحركاتها تأتي في إطار حماية أمنها ومنع ما تصفه بالتهديدات القادمة من الجنوب اللبناني.
ويعتبر مراقبون أن تصريحات قاسم تعكس تمسك حزب الله بخيار مواصلة المواجهة السياسية والعسكرية طالما استمر الوجود الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، كما تعكس قناعة لدى قيادة الحزب بأن الحرب الأخيرة لم تحقق لإسرائيل المكاسب التي كانت تسعى إليها.
كما تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل التهدئة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط مخاوف من انهيار أي تفاهمات قائمة إذا استمرت العمليات العسكرية أو توسعت رقعة الاشتباكات.
ويؤكد حزب الله أن أي تسوية دائمة يجب أن تقوم على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي واحترام السيادة اللبنانية بشكل كامل، في حين تتمسك إسرائيل بمطالب أمنية تعتبرها ضرورية لحماية حدودها الشمالية.
ومع استمرار حالة التوتر الميداني، تبدو تصريحات قاسم بمثابة رسالة سياسية وعسكرية تؤكد أن ملف الوجود الإسرائيلي في لبنان سيبقى في صدارة أولويات حزب الله خلال المرحلة المقبلة، وأن المقاومة لا تنظر إلى المواجهة الحالية باعتبارها معركة مؤقتة، بل جزءاً من صراع مستمر حتى تحقيق أهدافها المعلنة.










