تقارير تؤكد استعداد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للاستقالة بعد فقدان دعم وزرائه وتراجع شعبيته عقب الانتخابات الفرعية. تعرف على تفاصيل الأزمة السياسية في بريطانيا.
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لحظات حاسمة في مسيرته السياسية، حيث تشير التقارير المتزايدة وحالة الترقب داخل أروقة السلطة إلى أن “اللعبة قد انتهت” بالنسبة له.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب عطلة نهاية أسبوع اتسمت بتراجع حاد في الدعم السياسي، مما دفع حلفاءه إلى الإقرار بأن رئيس الوزراء المحاصر يستعد للتنحي عن منصبه.
“تأمل الحقائق السياسية”
في مؤشر على خطورة الموقف، رفض بيتر كايل، وزير الأعمال وأحد الموالين لستارمر، مرتين استبعاد احتمال إعلان رئيس الوزراء استقالته غدا الاثنين. وأكد كايل أن السير كير يقضي وقته في “التأمل في الحقائق السياسية” والتفكير في كيفية وضع مصلحة البلاد أولا في هذه المرحلة الحرجة.
ورغم محاولة كايل التشديد على أن ستارمر “يعمل بجد”، إلا أن تصريحاته لم تفلح في تقديم الدعم السياسي المطلوب لاستمرار رئيس الوزراء في منصبه، حيث تجنب الوزير بشكل لافت الإجابة على سؤال مباشر حول ما إذا كان يعتقد أن ستارمر يجب أن يبقى رئيسا للوزراء.
انعكاسات فوز بورنهام
يأتي هذا الانهيار في الدعم بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات الفرعية الأخيرة في “ماكرفيلد”، وهو ما وصفه مسؤول حكومي رفيع المستوى بأنه تسبب في “قدر كبير من التغيير” داخل مجلس الوزراء. ويبدو أن آمال ستارمر في حشد صفوف حزبه قد تبددت، حيث أظهرت الاجتماعات الأخيرة أن عدد الوزراء الذين لا يزالون يدعمونه لا يكاد يذكر، مما جعل نفوذه السياسي يتقلص إلى دائرة ضيقة جدا.
وفي مقابل ذلك، أعلن بيتر كايل صراحة عن رغبته في البقاء في منصبه كوزير للأعمال في حال تولى بورنهام رئاسة الوزراء، مؤكدا أنه “سيغتنم الفرصة بكلتا يديه” إذا عرضت عليه، في إشارة واضحة إلى استعداد الطاقم الحكومي لمرحلة ما بعد ستارمر.
موقف المعارضة والشكوك المالية
من جانبه، قلل السير ميل سترايد، وزير المالية في حكومة الظل، من قدرة بورنهام على تغيير “الطبيعة الأساسية” لحزب العمال، معربا عن قلقه بشأن استقرار البلاد السياسي.
وفي الوقت ذاته، شدد كايل على ضرورة التزام أي حكومة قادمة بالقواعد المالية الصارمة التي وضعتها راشيل ريفز لضمان الانضباط المالي، وذلك في محاولة لتهدئة المخاوف بشأن السياسات الاقتصادية المحتملة لبورنهام.
نهاية الطريق
مع انخفاض دعم النواب إلى مجموعة صغيرة من “الأصدقاء والعائلة”، تشير التقديرات داخل أروقة وستمنستر إلى أن ستارمر يركز الآن على “تعزيز إرثه” بدلا من التمسك بالسلطة.
ومع عدم وجود مبادرات لإنقاذه كما حدث في الأزمات السابقة، يترقب الشارع السياسي البريطاني إعلانا مرتقبا قد يغير خارطة حزب العمال، حيث يرى المراقبون أن جولة الانتخابات الفرعية المتعثرة لم تكن سوى المسمار الأخير في نعش آمال ستارمر في البقاء في “داونينج ستريت”.










