مصادر: اجتماع بورغنشتوك ركز على تنفيذ مذكرة التفاهم وإعطاء الأولوية لملف لبنان
جنيف – المنشر_الاخباري
أفاد التلفزيون الإيراني، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في مدينة بورغنشتوك السويسرية بين وفدي إيران والولايات المتحدة لم تتطرق إلى الملف النووي، مؤكداً أن النقاشات انصبت بشكل أساسي على تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الأخيرة بين الجانبين.
وبحسب المصادر التي نقل عنها التلفزيون الإيراني، فقد ركز الاجتماع على آلية تطبيق المادة 13 من مذكرة التفاهم، والتي تتعلق بترتيبات وقف التصعيد في عدة ملفات إقليمية، مع إعطاء أولوية واضحة لملف لبنان باعتباره أحد أبرز نقاط التوتر في المرحلة الحالية.
وأوضحت المصادر أن الجانب الإيراني شدد خلال اللقاء على ضرورة التزام الطرف الآخر ببنود الاتفاق المسبق قبل الانتقال إلى أي مراحل تفاوضية أوسع، مؤكدة أن طهران تعتبر التنفيذ الكامل للمذكرة شرطاً أساسياً لأي تقدم لاحق في الحوار مع واشنطن.
وأضافت أن الجولة الأولى لم تشهد أي نقاشات تفصيلية حول البرنامج النووي الإيراني، خلافاً لما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام الدولية، مشيرة إلى أن الملف النووي لم يُدرج ضمن جدول الأعمال الفعلي للاجتماع الافتتاحي.
كما لفتت المصادر إلى أن المباحثات تطرقت بصورة غير مباشرة إلى تطورات الوضع في لبنان، في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية، حيث ترى طهران أن أي تفاهمات مستقبلية يجب أن تشمل وقفاً شاملاً للتصعيد في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التباينات حول طبيعة المحادثات الجارية في سويسرا، بين من يصفها بأنها خطوة أولى نحو تفاهم سياسي أوسع، وبين من يعتبرها مجرد آلية لقياس مدى التزام الأطراف ببنود الاتفاق السابق.
وكانت مدينة بورغنشتوك السويسرية قد استضافت، الأحد، اجتماعاً غير مباشر بين وفدي إيران والولايات المتحدة، بوساطة قطر وباكستان، في إطار جهود دولية تهدف إلى تثبيت اتفاقات التهدئة وتجنب اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن المفاوضات ستستمر خلال الأيام المقبلة عبر جولات فنية وسياسية، مع تركيز خاص على ملفات وقف إطلاق النار، وإعادة تفعيل الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وسط ترقب دولي واسع لمآلات هذا المسار التفاوضي.










