دعا رئيس مدينة سبتة ذاتية الحكم، خوان خيسوس فيفاس، إلى الطرد الفوري لجميع المهاجرين غير الشرعيين الذين دخلوا المدينة خلال موجة التسلل الجماعي الأخيرة عبر معبر تراخال الحدودي القادم من المغرب.
وجاءت هذه المطالبة خلال مؤتمر صحفي عقده فيفاس عقب لقائه بالعاهل الإسباني، الملك فيليب السادس، في قصر ماريفينت بمدينة بالما دي مايوركا.
الملك فيليب السادس يتعهد بزيارة سبتة
أكد فيفاس أن الملك فيليب السادس نقل إليه شخصياً التزامه بزيارة مدينة سبتة قريباً، واصفاً اللقاء بأنه “مشجع” وفي توقيت يعد من أصعب وأخطِر اللحظات في تاريخ المدينة الحديث.
وأعرب رئيس سبتة عن قناعته بأن الملك “يفي بوعوده”، معتبراً أن الدعم الملكي يمثل “دفعة معنوية” بالغة الأهمية لسكان المدينة الذين يعيشون حالة من عدم اليقين ولم يستعيدوا وضعهم الطبيعي بعد.
وأشار فيفاس إلى أن سبتة لم تتعافَ تماماً من تداعيات التدفق الجماعي لعشرات الآلاف من الأشخاص، والذي وصفه بأنه انتهاك مباشر لوحدة أراضي إسبانيا والاتحاد الأوروبي.
وأوضح أنه على الرغم من عودة أعداد كبيرة طوعاً، لا يزال ما بين 3000 و6000 مهاجر متواجدين في المدينة قيد التقييم، مما أدى إلى ضغوط هائلة على مراكز الإيواء والخدمات.
أزمة إنسانية وضغوط على مراكز الإيواء
سلط رئيس سبتة الضوء على خطورة الوضع الإنساني، مبيناً أن البنية التحتية المخصصة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم في المدينة مصممة لاستيعاب نحو 90 طفلاً فقط، في حين ترعى السلطات حالياً نحو 1100 قاصر، فضلاً عن الآلاف ممن يخضعون لإجراءات التسجيل. وأكد أن هذه الأزمة تسببت في حالة من عدم الأمان والقلق المستمر بين السكان المحليين حيال هشاشة الحدود.
خمسة مطالب رئيسية للحكومة الإسبانية
طرح فيفاس خمسة إجراءات عاجلة يطالب الحكومة المركزية بتنفيذها لاحتواء الأزمة وإعادة الاستقرار، وهي:
الطرد الفوري: سرعة ترحيل جميع المتسللين بطريقة غير شرعية خلال موجة الهجرة الأخيرة.
استجابة عاجلة للملاجئ: حل أزمة تكدس مراكز إيواء البالغين والقاصرين.
تعزيز الأمن: زيادة التواجد الشرطي وقوات أمن الدولة لرفع شعور السكان بالأمان.
تحصين الحدود: دعم الحدود الخارجية بأحدث المعدات والكوادر والبنية التحتية لحماية أمن إسبانيا وأوروبا.
دعم التنمية الاقتصادية: وضع خطة شاملة للنهوض بالقطاع الإنتاجي وفرص العمل، إلى جانب زيادة التمويل المخصص لمعالجة أوجه القصور الهيكلي.
من جهة أخرى، أثارت الأزمة نقاشاً واسعاً على مستوى الاتحاد الأوروبي؛ حيث صرح مفوض الشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، بأن التكتل يظل عرضة للمخاطر إذا استمرت مراقبة الحدود الخارجية بالاعتماد الكلي على تعاون دولة مجاورة واحدة فقط.








