في سياق متصل بسلسلة من التصريحات المتوترة، أثار مدير مركز “هيروت” الإسرائيلي، أمياد كوهين، موجة من الجدل خلال قمة “Jewish News Syndicate” في إسرائيل، حيث زعم أن مواجهة عسكرية بين إسرائيل ومصر باتت “تلوح في الأفق” خلال السنوات الخمس عشرة القادمة.
تصعيد إسرائيلي وتطاول على القيادات الإقليمية
لم يتوقف كوهين عند حدود التحريض ضد مصر، بل تطاول في حديثه على وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، داعيا إلى ضرورة تعزيز القوة العسكرية الإسرائيلية والأمريكية لمواجهة ما وصفه بـ”التهديد الإقليمي والعالمي” القادم، مدعيا أن الولايات المتحدة تمر حاليا بمرحلة ضعف استراتيجي.
توجس نتنياهو: مراقبة “التراكم العسكري” المصري
هذه التصريحات لم تكن معزولة عن التوجهات الرسمية في تل أبيب؛ فقد أعرب رئيس حكومة بنيامين نتنياهو، في اجتماع مغلق عقد الأحد، عن توجسه من تنامي القدرات العسكرية للجيش المصري، مطالبا بوضعها تحت “المراقبة الدقيقة”.
وعلى الرغم من معاهدو السلام، شدد نتنياهو على ضرورة منع ما أسماه “التراكم المفرط للقوة العسكرية” لدى الجانب المصري.
مخاوف “إسحاق بريك” من التحالفات الإقليمية
تزامنا مع هذا التوجه، عزز الجنرال الإسرائيلي المتقاعد “إسحاق بريك” تلك المخاوف، محذرا من تحول جوهري في ميزان القوى الإقليمي بسبب عمليات التحديث الواسعة للجيش المصري.
وربطت تحليلات إسرائيلية حديثة هذا القلق الإسرائيلي بالتقارب الدبلوماسي الأخير بين مصر وقوى إقليمية مثل تركيا، معتبرة أن هذا التحالف يغير قواعد اللعبة الجيوسياسية.
“بدر 2026”: رسالة قوة في قلب سيناء
تأتي هذه السلسلة من التحريض بالتزامن مع إعلان الجيش المصري قبل أيام عن تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي الضخم “بدر 2026” في قلب شبه جزيرة سيناء.
وقد رأى مراقبون في هذه المناورة الاستراتيجية رسالة قوة واضحة تعكس مدى الجاهزية والتطور في العقيدة القتالية للقوات المسلحة المصرية، في وقت تزداد فيه الأصوات اليمينية داخل إسرائيل محاولة دق أسافين في العلاقات المصرية-الإسرائيلية عبر تصوير التسلح المصري كتهديد مباشر لأمن دولة الاحتلال، متجاهلة بذلك طبيعة التوازنات الاستراتيجية والاتفاقات الدولية التي تحكم العلاقة بين البلدين.










