في خطوة دبلوماسية رفيعة المستوى تهدف إلى ترسيخ التهدئة الإقليمية، يبدأ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، يوم غد الثلاثاء، جولة رسمية تشمل ثلاث دول خليجية، وهي الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والبحرين. وتأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الحساسية، في ظل المفاوضات الجارية التي تهدف إلى إنهاء حالة التوتر التاريخي بين واشنطن وطهران.
أجندة الزيارة: الاستقرار ومضيق هرمز
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان رسمي، أن جولة الوزير روبيو ستركز بشكل محوري على مناقشة “مذكرة التفاهم” الأخيرة مع إيران.
وأضاف بيغوت أن المباحثات ستتطرق إلى “جهود ضمان مرور كامل وحر عبر مضيق هرمز”، فضلا عن بحث سبل تعزيز السلام والاستقرار المستدام في المنطقة، وهو الملف الذي بات يتصدر أولويات السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
جهود الوساطة الباكستانية-القطرية
تأتي جولة روبيو في ظل دور محوري تلعبه كل من باكستان وقطر في وساطة مكثفة بين الولايات المتحدة وإيران. وتهدف هذه الجهود إلى التوصل لاتفاق نهائي وشامل يطوي صفحة الحرب التي استمرت 39 يوما، والتي اندلعت في الثامن والعشرين من شهر فبراير الماضي.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، أن الجهود الدبلوماسية بدأت تؤتي ثمارها؛ حيث اختتم الاجتماع الأول للجنة العليا ضمن إطار “تفاهم إسلام آباد” أعماله بنجاح في سويسرا.
وأشار شريف إلى أن الأطراف المشاركة قد توصلت إلى تفاهم مبدئي بشأن خريطة طريق واضحة، تهدف إلى الوصول لاتفاق نهائي وشامل بين واشنطن وطهران خلال فترة زمنية محددة لا تتجاوز الـ 60 يوما.
تطلعات دولية للتهدئة
وتنظر الأوساط الدولية إلى تحركات روبيو في العواصم الخليجية كإشارة على جدية الإدارة الأمريكية في المضي قدما نحو تهدئة إقليمية شاملة. وتعد زيارة روبيو محطة حاسمة لضمان توافق الحلفاء الإقليميين مع مخرجات المفاوضات، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك قرار الخزانة الأمريكية بالسماح المؤقت بتجارة النفط الإيراني.
ومع تضافر المسارين الدبلوماسي والأمني، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من التهدئة، وسط آمال واسعة بأن تسفر “خريطة الطريق” عن إنهاء دائم للتوترات التي أثرت لسنوات على الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.










