مسؤول عسكري بارز يؤكد جاهزية الضربات الاستباقية ويكشف أن طهران كانت على وشك دخول الحرب دفاعاً عن لبنان
طهران – المنشر_الاخباري
أطلق مسؤول عسكري إيراني رفيع تحذيرات جديدة للولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية لم تستخدم حتى الآن الجزء الأكبر من قدراتها العسكرية، وأن خيار الضربات الاستباقية بات مطروحاً ضمن العقيدة القتالية الجديدة للجمهورية الإسلامية.
وقال رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية في الجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان إن بلاده انتقلت من العقيدة الدفاعية إلى العقيدة الهجومية، موضحاً أن تنفيذ عمليات استباقية ضد التهديدات المحتملة أصبح جزءاً من الحسابات العسكرية الإيرانية.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية ما زالت تحتفظ بإمكانات كبيرة لم يتم الكشف عنها أو استخدامها، مؤكداً أن أي محاولة لتهديد إيران أو استهداف مصالحها ستقابل برد يتجاوز الحدود التقليدية للصراع، وقد يمتد إلى مناطق حساسة في الإقليم.
وأشار بوردستان إلى أن التطورات الأخيرة أثبتت قدرة إيران ومحور حلفائها على الصمود في مواجهة ما وصفه بتحالف واسع تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن لجوء الخصوم إلى طلب التهدئة ووقف إطلاق النار يعد مؤشراً على فشل أهدافهم العسكرية.
وفي تصريح لافت، كشف المسؤول الإيراني أن طهران كانت خلال الأسابيع الماضية على وشك الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل بسبب التصعيد في جنوب لبنان، مؤكداً أن القوات الإيرانية رفعت مستوى التأهب إلى أقصى درجاته وأن منصات الإطلاق كانت جاهزة للتنفيذ إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأوضح أن الضغوط الإيرانية دفعت واشنطن إلى التدخل لمنع اتساع رقعة الحرب، مشيراً إلى أن الرسائل التي وصلت إلى إسرائيل ساهمت في كبح مسار التصعيد وتجنب اندلاع مواجهة إقليمية شاملة.
وأكد بوردستان أن التنسيق بين الجيش الإيراني والحرس الثوري يمثل أحد أبرز عناصر القوة العسكرية الإيرانية، لافتاً إلى أن هذا التكامل منح طهران قدرة أكبر على الردع والتعامل مع التهديدات المتعددة في المنطقة.
كما قلل من أهمية التصريحات والتهديدات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين أمريكيين، معتبراً أن المؤسسة العسكرية الإيرانية تعتمد على الوقائع الميدانية لا على الخطاب السياسي، وأن لديها خططاً جاهزة للتعامل مع أي سيناريو محتمل.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة مرحلة حساسة عقب توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وسط استمرار الخلافات بشأن تنفيذ بنود الاتفاق وتبادل الاتهامات حول الالتزام بوقف التصعيد، خصوصاً في الساحة اللبنانية التي ما تزال تمثل إحدى أكثر نقاط التوتر حساسية بين الأطراف المتنازعة.










